الصفحة 8492 من 9223

عبد السلام ببقرة فذبحها في المجمع، يوم كان البعقيليون في (أيدغ) ، ثم اتصل الحبل سرًا بين القائد والشيخ أحمد الأمازري، رئيس (بعقيلة) إذ ذاك، وقد أحس القائد بأن ما ذبحه لا يدرأ وحده عنه ما يتهدده، ثم لما اتصل القائد بالأمازري بعد ما تمهد ما بينهما سرًا، قال له: إنني من (تاحكات) أخوكم وماذا عسى يحصل للبعقيليين لو نهبت (تالعينت) ؟ فهذا كل ما لي الناض+ لكم لتسلم الدار من الهدم، فطمأنه الأمازري، فدخل القائد وأصحابه بين الناس، ثم التقى الجراريون والبعقيليون والقبائل البعمرانية ومعها أحمد الأسكر وأمثاله من البعمرانيين وبعض المجاطيين في مؤتمر عند نطفية (مهمار) بين (أيغبولا) و (العوينة) ثم إلى (أتبان) وبينهما القائد في (أتبان) إذ ائتمر الجراريون والتازاروالتيون والبعمرانيون سرًا في أن يسروا إلى دار القائد لانتهابها، ففعلوا ذلك بإرسال سرية، ولكنهم لم ينجحوا بعد ما خالطوا الدار، وقد كان هناك بعض المدافعين، فانتهبوا بعض ديار اليهود، فقتل أناس في حرب دامت من الصباح إلى الزوال، وقد كان عياد وإخوانه وأبناء عمومته وعبيدهم وأهل العين هم المدافعين عن الدار، فهكذا فشلت السرية، فنكصت عن عقبها، ثم لما بلغ الخبر القائد رجع إلى داره، فثارت ثائرة البعقيليين، فقال الشيخ أحمد: إن مقصودنا الوحيد هو هدم (تيزنيت) التي تأتينا دائمًا بالبلاء، فاشتغلتم أنتم بأمر هين مع أن الرجل قدم ذبيحته للقبائل، وهكذا وقعت التفرقة. وقد كان أهل (بو زيد) هم الذين أدخلوا على (العين) هذه السرية، فحسب عليهم القائد ثمن ما ضاع بسببها، فدفعوا ذلك البستان الذي قلنا: إنه هو الوحيد الذي ملكه جديدًا القائد عبد السلام، وبهذه الواقعة قام أهل (تالعينت) يبنون السور على قريتهم، وذلك سنة 1319 هـ، ومما يتعلق بالمترجم أنه يوم وقعت هزيمة السوسيين من (مراكش) مع الهيبة وقد كان معه إلى (مراكش) تأخر هناك حتى وصل حباله مع الحكومة ورجع على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت