فهرس الكتاب
كم لج في الله لا زالت لجاجته * مقرونة بانتهاج سمحة الملل
الحق يتبعه والحرب توقده * والسيف يورده بالنهل والعلل
حلو مذاقته لمن يلاينه * ومن يقاسي له كالشرى لا العسل
يا من يقارنه في الرتبة اتئدن * فتحته بمكان الترب من زحل
يا من بلا مثل في قومه وأنا * قد قلت في قصده شعرًا بلا مثل
أريد نيلك كل الناس نائله * وقد أردت لذا في سابق الأزل
قد جئت أرضًا كذي الزوراء لا سكنى * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي (1)
سواك جيتكم قد زلزلت قدمي * فاحتل لتثبتها طاشت من الزلل
لا زلزلت قدماك ثبتن لها * وانصر على الحق لا تكن كذي خذل
إن تنصروا الله ينصركم وحسبك ما * قد جاءنا في كتاب خاتم الرسل
صلى الإله عليه كلما نفحت * صبا وما صدحت ورقا على القلل
والآل والصحب ثم التابعين لهم * مر الليالي ومر الرأد (2) والطفل
وله فيه أيضًا:
... لما جفانا الظلم من كل جانب * أنخنا إلى عياد عوج النجائب
نجائب هوجا كالسهام لواغبا * برتها بعيد المرج أيدي النكائب
فخاضت بحور الظلم حتى زعاقها * وكان لها بالأمس عذب المشارب
فلما أتته كان حقًا عليه أن * يزودها أمنًا لأقصى المغارب
يقيها افتراس الأسد في البيد والظلما * ومن صولة الأقصى فكيف الأقارب
فلا زلت يا عياد قيد الذي عدا * ولا زلت يا عياد عيد الأغارب
ولا زال قيد الحق فيك موثقًا * وهبط عنك الله كل محارب
وعمرت ما ترضى وكنت كما تشا * وتشدو بك الأيام هل من مقارب
ولا زلت آمرا ولا زلت ناهيًا * ولا زلت غالبًا لكل مغالب
ولا زلت ذا أمن ولا زلت مؤمنًا * لمن بك أم الأمن حر النوائب
ولا زلت تحمي بالخميس من احتمى * بكم من ذوي كتب بجم الكتائب
(1) قال في لامية العجم:
فيم الإقامة بالزوراء لا سكنى * فيها ولا ناقتي فيها ولا جملي
(2) قال في لامية العجم. وذكر رأد بمعنى: عند. والطفل محركا وهو الأصيل:
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل