فهرس الكتاب
فخارًا أيها العلم المفدى * فلا أبدًا سواك لنا يقود
وته عزًا فريدًا في المعالي * تحفك في سما الوطن السعود
فأنت لنا به علم لمجد * وعاهلنا عرابتك المجيد
أمير المؤمنين ومن تعاطت * على تعظيمه قدمًا عهود
وهذا ما حضر لنا من القصيدة الآن، وقد قال، أيضًا، في ذلك:
دع التقليد للعصر البعيد * فإنك كنت تعجب بالجديد
ولا تبك الديار وساكنيها * فليس لذاك من معنى مفيد
ولا تحفل بدور دارسات * وأيام التفرق والوعود
ولا ذكر المرابع وهي قفر * عفت لرسومها أي القصيد
فذا عهد الحقيقة لا سواه * أبى إلا الظهور على العنيد
إلى أن يقول:
أمير المؤمنين أبو المزايا * محط رحال آمال الوفود
أتت طوعًا لتعرب عن ولاء * وإخلاص لعرشكم العتيد
حداها الشوق فهي لذاك حقًا * تطوف بذلك الحرم السعيد
إلى أن يقول:
تحييك القلوب وكنت فيها * مقيمًا راقيًا عرض الخلود
مظاهر لا يصورها جنان * ودون مقامها غرر المجيد
وهذا، أيضًا، ما حضر عندنا منها، وهي كلها غرر ودرر، وقد قرأنا له قصيدة طنانة في السيدة (يحاند) بنت ماء العينين، يوجد عندنا منها الآن هذا:
أبى الشعر إلا أن يثأر دفينه * وينثر من كنز المعالي ثمينه
ويسمو إلى أهل المكارم والهدى * وحيد الندى ينهل فضلًا معينه
إلى الشيخة الفضلى (يحاند) ترتقي * معانيه في أمداحها وفنونه
دعتني قوافي الشعر وجدًا لمدحها * وحن إلى تلك المزايا كمينه
وقال في حضرة أخيه عبد الله، وقد أتم البخاري في رمضان، وهي من أولياته:
أشجى همومك صادحات البان * يهتز منه تمايس الأغصان
عجبًا له أنى يحرك شجونًا * أحرى الجماد اليابس الأفنان
أم ما يقاسي القلب من مضض الهوى * والعين تذرف أدمع الأجفان
هام الفؤاد بها وعن غيد الورى * تثني بمنظر وجهها الفتان
شرك المشاعر وهي غاية منيتي * وحياة جسمي وهي عين عيانى
عجزاء يزري وجهها بسنا الضحى * وقوامها بمقوم الأغصان
تفتر عن ثغر كان وميضه * برق تألق أو عقود جمان