الصفحة 8560 من 9223

فخارًا أيها العلم المفدى * فلا أبدًا سواك لنا يقود

وته عزًا فريدًا في المعالي * تحفك في سما الوطن السعود

فأنت لنا به علم لمجد * وعاهلنا عرابتك المجيد

أمير المؤمنين ومن تعاطت * على تعظيمه قدمًا عهود

وهذا ما حضر لنا من القصيدة الآن، وقد قال، أيضًا، في ذلك:

دع التقليد للعصر البعيد * فإنك كنت تعجب بالجديد

ولا تبك الديار وساكنيها * فليس لذاك من معنى مفيد

ولا تحفل بدور دارسات * وأيام التفرق والوعود

ولا ذكر المرابع وهي قفر * عفت لرسومها أي القصيد

فذا عهد الحقيقة لا سواه * أبى إلا الظهور على العنيد

إلى أن يقول:

أمير المؤمنين أبو المزايا * محط رحال آمال الوفود

أتت طوعًا لتعرب عن ولاء * وإخلاص لعرشكم العتيد

حداها الشوق فهي لذاك حقًا * تطوف بذلك الحرم السعيد

إلى أن يقول:

تحييك القلوب وكنت فيها * مقيمًا راقيًا عرض الخلود

مظاهر لا يصورها جنان * ودون مقامها غرر المجيد

وهذا، أيضًا، ما حضر عندنا منها، وهي كلها غرر ودرر، وقد قرأنا له قصيدة طنانة في السيدة (يحاند) بنت ماء العينين، يوجد عندنا منها الآن هذا:

أبى الشعر إلا أن يثأر دفينه * وينثر من كنز المعالي ثمينه

ويسمو إلى أهل المكارم والهدى * وحيد الندى ينهل فضلًا معينه

إلى الشيخة الفضلى (يحاند) ترتقي * معانيه في أمداحها وفنونه

دعتني قوافي الشعر وجدًا لمدحها * وحن إلى تلك المزايا كمينه

وقال في حضرة أخيه عبد الله، وقد أتم البخاري في رمضان، وهي من أولياته:

أشجى همومك صادحات البان * يهتز منه تمايس الأغصان

عجبًا له أنى يحرك شجونًا * أحرى الجماد اليابس الأفنان

أم ما يقاسي القلب من مضض الهوى * والعين تذرف أدمع الأجفان

هام الفؤاد بها وعن غيد الورى * تثني بمنظر وجهها الفتان

شرك المشاعر وهي غاية منيتي * وحياة جسمي وهي عين عيانى

عجزاء يزري وجهها بسنا الضحى * وقوامها بمقوم الأغصان

تفتر عن ثغر كان وميضه * برق تألق أو عقود جمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت