فهرس الكتاب
حفظ القرآن، ثم التحق بمدرسة (أكشتيم) ، يأخذ هناك بعض ما عنده من المعارف، فكان القائد يحكي أنه كان يأكل هناك أوراق اللفت، حتى اخضرت عروق يده، ثم تولى حينًا مكان والده في الرياسة، ثم لما حدث الشيخ الحسن صار ينازعه فيها، حتى إن رجلًا يلقب (أشاقتور) ، كان سيدي الحاج أحمد الجيشتيمي أخذ له الأمان من الشيخ الحسن، ثم غدر فيه ففتك به، وقد كان من جهة إبراهيم فتنافر الجبليون للفريقين، فوقف سيدي الحاج أحمد للناس يقول لهم: إن هذه دار الباطل ويشير إلى دار الشيخ الحسن، وهذه دار الحق ويشير إلى دار إبراهيم المناصر للمقتول، فذهب الناس كلهم إلى دار إبراهيم، ثم ارتحل الشيخ الحسن في اليوم نفسه إلى (أيرازان) ، فصار يسرب الفتاك إلى (تيييوت) إلى أن قتل ثلاثة من إخوانه بينهم، ثم ارتحل إلى (عين المداور) كذلك، ثم لم يرجع إلا بعد 12 سنة، بعد ما مات إبراهيم نحو صدر هذا القرن، وإبراهيم الذي بنى دارًا متينة معلومة في (تيييوت) باستخدام من كانوا تحت يده. وقد اعتقل إبراهيم بيد القائد الجعائدي الذي كان قائدًا على (تيييوت) بدسيسة أخيه الحاج أحمد، فبقي الحاج أحمد رئيسًا زمنًا قليلًا، فأجلى أولاد أخيه إبراهيم محمدًا، الذي كان قائدًا بعد، وإخوانه، فذهبوا إلى زاوية (تيزكي) في (أيندوزال) ، فلم يطل العهد فثأر أهل (تيييوت) بالحاج أحمد، فارتحل إلى (أيداوزدوت) حيث تزوج، فأبطأ هناك، وإذ ذاك اجتمع أهل (تيييوت) فأقاموا بينهم من يزاولون شئونهم، وقد مات إبراهيم المذكور في السجن، ثم إن الحاج أحمد رجع هو وأولاد أخيه إبراهيم، فكانوا مع الشيخ الحسن وقد حكى القائد محمد أنه إذ ذاك كان يلاقي عنتًا شديدًا في سقي الأملاك؛ لأن الناس يثاورونه على الماء، فكثيرًا ما قطعوا تلابيب سلهامه، حتى إنه لا يلبسه بعد، وكان يختلف كثيرًا إلى سيدي الحاج أحمد الجيشتيمي في (أكشتيم) يشتكي عليه، فيكتب معه للقبيلة، ولم يزل الأمر هكذا إلى أن جاء الباشا