الصفحة 8567 من 9223

ثم في (المنابهة) ، إلى أن رجع حيدة من (تازة) فردهم إلى (تيييوت) ، فبقي الشيخ الحسن رئيسًا إلى أن ظهر أمر الهيبة في عهد الكفاح، فصار الحاج أحمد بن محمد المتقدم يختلف إلى الهيبة، ثم صار الشيخ مع حيدة إلى (تيزنيت) حيث ذهب الجميع إلى (مراكش) ، ثم إن الشيخ الحسن غادر (مراكش) قبل أن يغادرها الهيبة، وقد قال لأهله لما رجع: إنني تركت أمر الهيبة متلاشيًا، وإنما بادرت بنفسي حفظًا لي مما سيقع، ثم صار الشيخ الحسن يبتعد عن الهيبة في (تارودانت) ولا يذهب إليها إلا الحاج أحمد، وعبد الله بن إبراهيم أخو القائد محمد بن إبراهيم، ثم لما انهزم الهيبة من هناك، وتمطى القائد حيدة، رجع مع الشيخ الحسن كما كانا، وقد جاء حيدة أول ما استرجع مكانته إلى (تيييوت) في موكبه، فوجد عبد الله بن إبراهيم يرفع راية شيعة الهيبة، فلم يزل به أخوه محمد إلى أن أتى به إلى حيدة، وهكذا بقي الشيخ الحسن على الرياسة، إلى أن مرض وشيكًا، فذهب به إلى (أكادير) للطبيب، فلم ينجع فيه دواء، فرجع ولم ينشب أن مات 1333 هـ. ومن أحواله أنه يقرأ الحزب الراتب في المصحف ويتصل بأهل الخير، وله اتصال كثير بالشيخ الإلغي الذي يرد كثيرًا إلى (تيييوت) ، وله فيها زاوية لأصحابه، وله زوجة تسمى: الضاوية بنت إبراهيم، صالحة ملازمة لصلاة الجماعة بالمسمع، وتعطي الرتبيات الكثيرة لطلبة المدرسة، وقد توفيت نحو 1344 هـ رحمها الله، وهي أخت القائد محمد بن إبراهيم، وولدها عمر بن الحسن أستاذ الآن، أخذ عن سيدي داود، وقد زارني فرأيت منه نجابة، وهي المذكورة حول قصيدة آتية.

السادس: محمد بن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت