الصفحة 8576 من 9223

يسقط الطير حيث يلتقط الحـ * ـب وتغشى منازل الكرماء

فتلقانا الخليفة السعيد الكريم المهدي الرشيد، أخوكم سيدي إبراهيم بما هو عادتكم من كل بر وإحسان، مما عجز عن شكره اللسان، وأبدا وأعاد، وزاد على كل معتاد، أصلحه الله وحفظه، فقد دلت مكارم أخلاقه على ما علم من طيب أعراقه، فجزاه الله وإياك خيرًا، فهو حسنة من حسناتك وبركة من بركاتك، فأنت، بحمد الله، أحق بقول المتنبي:

لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدنيا ابتسام

فالله يطيل بقاءك، ويديم ارتقاءك، ممتعًا بالصحة والعافية وزيادة النعمة الضافية، ويبارك لك في الدين والدنيا، آمين.

(هذا) ، وإنا نعتذر إليك من التقصير عن زيارتك لضيق الوقت ونزول البرد، فمهد لنا العذر المقبول، حتى يأذن الله فيها، ومهما قصرنا في كل حق فلا نقصر عن الدعاء، فهو وظيفة لازمة، وفريضة جازمة، تولانا الله وإياكم بما تولى به الصالحين، وأستودعكم الله، ويسلم عليكم السيدان الأحبان البران؛ الفقيه سيدي الهاشم، وسيدي عبد الله، المذكوران، جزاهما الله خيرًا على حسن الصحبة وصدق المحبة، والسلام.

1 ذي القعدة عام 1363 هـ.

وقال في 1346 هـ فيه، أيضًا، يهنيه بالحج، وقد وفد عليه:

عليك ابن إبراهيم يا كعبة الندى * سلام كريم لا يزال مرددا

سلام محب لا يزال وداده * تجدده الذكرى وإن بعد المدى

يراعي لك الحق الذي شاد ركنه * أبوك حباه الله في الخلد مقعدا

وما زال مشتاقًا للقياك مثل ما * تشوق برد الماء من شفه الصدى

ولم يبرح الدهر المليم بوعده * يسوف أعناتًا ويعكس مقصدا

فالآن أدال الله منه بساعة * هي الدهر بل كل الزمان له فدا

فأنت السري ابن السراة وسيد * إلى سادة أندى وأسرى وأمجدا

من القوم هم في المكرمات كواكب * فيخلف منهم سيد غاب سيدا

إلى أن حباها السعد منك بماجد * تجمع فيه كل مجد تبددا

وطار مطار النسر في الجو سعده * وغنى به طير السرور وغردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت