فهرس الكتاب
نحن الآن أمام أسرة مجيدة في (سكتانة) ، ورثت المجد عن جدها الأعلى الشيخ سيدي محمد بن ويساعدن، المشهور بالمشيخة وبالمكانة العليا في عهد مشايخ كبار أمثاله في (سوس) كسيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التامانارتي المذكور في (الجزء السابع) ، وسيدي أحمد بن موسى الشيخ الإمام المذكور في (الجزء الثاني عشر) ، وسيدي محمد بن يعقوب التاتلتي المذكور في (الجزء السادس عشر) ، وسيدي عبد الرحمن بن علي الحامدي المذكور مع أسرته في (الرحلة الثانية) من (خلال جزولة) ، وسيدي عياد التامازتي المذكور في (الرحلة الثالثة) ، أيضًا، وسيدي أحمد بن عبد الرحمن التيزركيني المذكور في (الجزء الثالث عشر) ، ولعل ابن ويساعدن انفرد عن هذه الحلبة بما كان له من ذكر يوم أوى إلى كنفه السلطان محمد بن عبد الله المسلوخ، فقام معه بين السوسيين يأمرهم بنصره وبإعانته للبيعة التي له في أعناق الناس، فحاربه أحمد الذهبي فغلبه في معركة (تينزرت) المشهورة في التاريخ، ثم لما انهزم محمد المسلوخ والتجأ إلى ملك البرتغال يستجيشه حتى هلك معه في (وادي المخازن) ، كما هو مشهور، أوى الشيخ إلى زاويته، ولم يهجه الذهبي فيما نعلم إلى أن توفي بعد قليل من السنين، ولعل مكانته في القلوب هي التي عصمته من أن يفتك به الذهبي إحدي فتكاته المعلومة عنه في التاريخ، والعجيب أنني وجدت في مقيد أن عبد الملك ابن الشيخ محمد بن ويساعدن قتل في بعض حروب أبي محلى سنة 920 هـ وذلك ليس بشيء، لتقدم ذلك الوقت كثيرًا حتى عن والده، فضلًا عنه هو، (نعم) ، الذي اشتهر أنه مات من أولاد الشيخ هو عمر في حروب المسلوخ، وأنه مات قبل والده، وقد سمعنا ذلك من
أهله اليوم، كما نجده في الذي سنراه أمامنا، وأما ترجمة الشيخ من أقلام التاريخ، فأول من خطها صاحب (دوحة الناشر) ، ثم آخرون إلى الحضيكي، وهاك ما قاله فيه الأخير:
قولة الحضيكي فيه: