فهرس الكتاب
هذا الفصل بذكر نسب الشيخ وبذكر أولاده وأعقابهم وهو مفيد. ثم قال: (الفصل الثاني في كراماته) ، ثم ساق ما قاله العلماء في الكرامات، وأتبع ذلك بما قيل في الأبدال وأمثالهم. ثم ذكر عن الشيخ أنه جواد كريم، يربي الفقراء على طريقة الصوفية، ويطعم الطعام أكثر من أربعين سنة، مع كون البلد ضيقًا جرزًا، وربما توالت القحوط ولا يشعر بها، وقد أدته+ شهرته حتى ضاق منه السلطان، فكان ذلك هو السبب حتى جاء من (بوجعد) إلى (سكتانة) ، فأفلت من السلطان، فاجتمعت عليه القبائل فخدمته. ويكون في زاويته سبع مائة طالب يقرأون، وعليه مئونتهم وكسوتهم، وكل ما دخل يده يفرقه عليهم، ولا يختص بشيء دونهم، ولا يرد سائلًا خائبًا. ثم ذكر قضية الطالب الذي جاء ليبطل ما زعمه سحرًا، وقد تقدمت، وذكر أن إنسانًا أتاه بعشرة آلاف درهم، فلم يقبلها منه، وقال له: أتريد أن تمحو اسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم؟ وأتاه آخر بخمس مائة درهم، وطلب منه أن يفرقها على من لديه، فقال له: ألك غيرها؟ فقال: نعم، عندي دنانير كثيرة. فسأله: أتحب زيادة عليها؟ قال: نعم. فقال له الشيخ: احمد الله وخذ هذه، فأنت أحوج إليها منا، ولم يقبلها منه، وقال: والله، لو أن السماء عاد سقفها حديدًا، ووجه الأرض رمادًا، ما انقطع فضل الله الذي أعطاني، ولا فخر. ثم ذكر قصة من لا يقدر أن يقطع شبر بطنه، وقد تقدمت، وكان لا يحب أن يعينه أحد في طهوره، فيهيئه قبل أن ينام، فإذا قام في الليل بدأ بالسواك ثم يتوضأ، ويقضي من النوافل ما فاته. وكان ينهى عن صحبة خمسة: تارك الصلاة، والفاسق، والبخيل، والكذاب، والأحمق، وعلل صحبة كل واحد منهم. كما نهى عن صحبة عاق الوالدين، وحين قربت وفاته أخبر بها، فوضى ما يفعل به إذ ذاك، كما أوصى أهله بتقوى الله، وقد توفي ضحى الخميس منتصف شعبان سنة سبع وثمانين وتسع مائة. ثم ذكر مرائي رآها أصحابه وأولاده عنه بعد وفاته، وهي متعددة. ثم ذكر أنه أخذ عن