فهرس الكتاب
هذا هو الذي يوجد بعد 1214 هـ وهو الذي قام بتلك الحروب الشهيرة في (تامانارت ) بين آل (أكرض) وبين الحربيليين وآل (مريبض) ، هؤلاء من شيعة (تاحكات) وآل (أكرض) من حزب (تاكوزولت) ، فكان عبد الله من رؤساء (أكرض) ، لا تفتأ الحرب بينهم وبينه إذ ذاك، وقد ذكرنا ذلك في تراجم آل (أكرض) في (الجزء العشرين) ، وقد كانوا بتحصيل الأخبار أعرف من هؤلاء.
ومن أخبار الشيخ بلعيد أنه سافر مرة إلى الشيخ سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي، وأخال ذلك بسبب الحروب التي كانت تكون إذ ذاك بين هذه القبائل فيسعى في إطفائها.
محمد بن بلعيد:
خلف والده في الرياسة، وكان رجل المجاذبات، وهو الذي وقعت في عهده في (وادي كمامة) بينه وبين بربر (درعة) الرحالة؛ لأنهم قطعوا الطريق على قافلة من آل (مريبض) ، فسقط كثيرون من الجهتين، ولا يزال طنينها مدويًا إلى الآن، توفي حوالى 1280 هـ.
علي بن بلعيد:
له رياسة وطيدة، وقد أثل أملاكًا طائلة، فزاحم بمنكبه جيرانه من آل (أكرض) وآل (طاطة) ، وقد عاصر المولى سيدي محمد بن عبد الرحمن
ولكننا، على قرب عهده، لم نجد من عند أولاده ما نكتبه عنه، ويذكر عنه الهدوء والسكون، لا يحب الفتن، ولا يسلس القياس للناس من إيالته حواليها، على عكس أخيه المتقدم، إلى أن توفي 1286 هـ في جمادى الأولى. وقد خلف خمسة ذكور: القائد محمدًا، والقائد بلعيد، ويوسف، وعمر، وإبراهيم.
القائد محمد:
خلف مركز والده في رياسة القبيلة، وقد وجدها مجتمعة الرأي، وقد غلبوا على قرى كثيرة في سفوح جبل (باني) ، وتمكنت يدهم في (أقا) ، فالشيخ محمد بن بلعيد الساكن في قرية (أيقبابن) قد وطد لهم ناحية (أقا) ، وقد توفي محمد بن بلعيد عم القائد محمد 1280 هـ، أو في سنة 1281 هـ كما أخبرني به أحد أحفاده. وقد اتصل القائد محمد بالسلطان المولى الحسن سلطان عهده، فتوصل منه بظهير القيادة على قبيلته، وعلى ما جاورها كما في نص هذا الظهير: