فهرس الكتاب
والحامل للقائد بلعيد على هذه الشكوى إلى الأعتاب الشريفة أن آل ( تيمكيدشت ) كانوا يأخذون من غالب قرى تلك النواحي ثلث أعشار أهلها كآل ( أقا ) ، والناس يحبون أن يدفعوها لمثل هذه الزاوية التي تقوم بمصالح العباد، ولإرشاد الناس إلى دينهم، ولكن القواد لا يرون هذا وأمثاله. ومن الرسائل السلطانية إليه، أيضًا، هذه:
)خديمنا الأرضي، القائد بلعيد بن محمد المريبضي، سلام عليك ورحمة الله، ( وبعد ) ، فقد وصلني كتابك بوصولك لدارك سالمًا، وأنك لم تقصر في التحريض على الطاعة لجنابنا العالي بالله، وأن ناحية ( سوس ) في غاية الخصب، وأن الخديم التامانارتي يخوض في آل ( الفجة الصفراء ) من إيالتك، وطَلَبْت كفه عن الخوض فيهم، وصار بالبال، فقد أصدرنا له شريف أمرنا
بالكف عن الخوض فيهم، وعدم العود إلى ذلك، وكذلك المرابط عبد السلام أمرناه أن يكف وينحاز عنها، والسلام. 25 قعدة 1311 هـ) ، وفوقه الطابع الحسني.
وعبد السلام هو رئيس أبناء الشيخ التاماماتي من ( القصبة ) الحربيلية، والخديم التامانارتي هو القائد الحاج أحمد التامانارتي الشهير، فإن السلطان كان جعله قائدًا على كل هذه الجهة إلى ( طاطة ) وذلك 1300 هـ. ثم لما صار هذا وأخوه قائدين بعد ذلك الحين صاروا يتحككون بالمجاورة، كما كانوا من قديم؛ لأن المترجم من حزب (تاحكات ) والتامانارتي من حزب (تاكوزولت ) ، وقد نزع المترجم (أقا ) من التامانارتي حتى صار في إيالته، مع أنها في ظهير التامانارتي كما رأيته فيها، ولكن الظهير لا يفيد إن لم تصاحبه القوة.
الناس كالناس والأيام واحدة * والدهر كالدهر والدنيا لمن غلبا
والرجوع المذكور في الرسالة أحسبه الرجوع من المحلة السلطانية التي صاحب فيها كل عمال هذه النواحي إلى (سجلماسة ) ، ولا أتحقق ذلك الآن. ومما يتعلق به، أيضًا، من الظهائر العزيزية ما نصه: