الصفحة 8616 من 9223

)يعلم من كتابنا هذا، أسماه الله وأعز أمره، وجعل في الصالحات طيه ونشره، أننا، بحول الله وقوته، وشامل يمنه ومنته، جددنا لماسكه خديمنا الأرضي، القائد بلعيد بن علي المريبضي، على ما بيده من ظهير سيدنا الوالد، قدس الله روحه، المتضمن ولايته على إخوانه قبيلة ( مريبض ) كافة، وإسناد النظر إليه في أمورهم، وأقررناه على ذلك، فنأمرهم أن يسمعوا ويطيعوا فيما أوليناه من الأمر والنهي في أمور خدمتنا الشريفة، أسعدهم الله به وأسعده بهم، ووفق الكل لما فيه رضاه، تجديدًا وإقرارًا تامَّيْن يعلمونه ويعملون به، والسلام. صدر به أمرنا الشريف المعتز بالله في فاتح جمادى الأولى عام 1314 هـ) ، وفوقه الطابع العزيزي الكبير.

أخباره وأحواله:

كانت له ثروة كثيرة، لكنه لم يعتد إنفاقها إلا في المغالبات والحروب، وكان وقافًا مع ما يراه، لا يحترم ولا يلاين ولا يعرف التؤدة، وقد صار منذ أن تقلص ظل الحكومة عن ( سوس ) ،بموت أنفلوس 1321 هـ، جاثمًا في قبيلته. وكانت له حروب مع أعدائها، وغالبها مع آل ( تامانارت ) ومع بعض آل ( أقا ) ، والمسموع عنه أنه لا يبالي بغير أهل جنسه ولا يرفع بالدين وأهله رأسًا، ولا يميل إليهم بوجهه، ولا يقول بهم. وقد كان الأستاذ أبو الحسن الإلغي قد التجأ إليه حين انقض الأشتيون على أملاكه، فلم يلب طلبه ولا أخذ بعضده، مع أنه كتب إليه رسائل تلين الأحجار، تقطر بلاغة وفصاحة، ولكن أَنَّى لأمي مثله لم يكن يجالس العلماء، أن تجد البلاغة إلى قلبه من سبيل؟ وقد لازم الحياد في أيام الهيبة، ولم يصله قط، وإنما كان يراسله أحيانًا، ولا يسلس القياد للقبائل التي تتموج إذ ذاك وتدافع جهدها في نحر الاستعمار.

الفتك به:

كان ولده إبراهيم بارزًا بين يديه، إلا أنه لم يكن يبالي به ولا يأخذ بخاطره ولا يراعيه، مع أنه كبير له أولاد. وقد كانت أمه متوفاة قبل، فاستولت امرأة أخرى على أبيه، وكان يجبهه بين الناس بفاحش العتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت