الصفحة 8619 من 9223

ولد سنة 1307 هـ، وكان رجلا تام الرجولة يألف ويؤلف، بين أخلاقه وأخلاق أبيه بون شاسع، شجاعًا مقدامًا، وكفى بإقدامه يوم فتك بأبيه في جماعة غير كثيرة، اقتحم بها قرية (توزونين ) العامرة التي فيها مئات من الرجال، تولى بعد أبيه سنة 1338 هـ فصار على سنن أهله، لأن رجال أسرته فيهم عادة حسنة، وخلة يتحدث بها عنهم؛ وهي أنهم لا يرتمون ارتماء على إنسان بغير سبب واضح فيفتكون به، على عكس أبناء محمد بن بلعيد الساكنين في (أيقبابن ) في (أقا ) ، فإن أباهم محمد بن بلعيد فتك برئيس القرية، وكان رجلًا صالحًا، صلى العشاء من المسجد، فقتله إمام المسجد، ثم تبعه أولاده في هذه العادة حتى بينهم، وقد كانوا يكيدون للقائد إبراهيم نفسه بمشاورة القائد محمد الطاطائي، فلم يجد مناصًا من أن يضع يده في يد الحكومة في مركز (أيغرم ) بـ (أيداوكنسوس ) سنة 1348 هـ، فجر حكم الاحتلال إلى قبيلته، فهدأت وسكنت ثائرتها، وقد ناولته الحكومة إذ ذاك ظهير القيادة، ونصه:

(خدامنا الأرضيين، أيت (مريبض (، وقصر(أقا) ، وقصر (توزونين ) ، وقصر (أم العلك) ، وقصر ( أيكضي) ، وقصر (تيزكي الحراطين) ، وقصر (أيت همان) ، وقصر (أيت وابلي) ، وقصر (تيمزرار) ، وقصر (تاداكوست) ، وقصر (أيشت) ، وقصر (تيزكي) ، و (فم الحصن) ، وقصر (أكاوز) ، وقصر (أيغير ويلولن) ، وقصر

(قصبة أيت حربيل) ، وقصر (تيسلكيت) ، وقصر (أيغير أيغونين) ، وقصر (تانغروت) ، وقصر (أكادير نيت علي) ، وفقكم الله، وسلام عليكم ورحمة الله، (وبعد) ، فقد ولينا عليكم خديمنا القائد إبراهيم بن بلعيد بن علي التوزونيني، وأسندنا النظر في أموركم إليه، فنأمركم أن تسمعوا وتطيعوا من وليناه في الأمر والنهي في أمور خدمتنا الشريفة، أسعدكم الله به وأسعده بكم، ووفق الكل لما فيه رضاه، والسلام. في 6 شعبان عام 1348 هـ موافق 11 يناير سنة 1130 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت