فهرس الكتاب
يقدر أحد من أهل القرية أن يدفعهم؛ لأنهم تمكنوا في الدار وفي دروب القرية، انسحبوا راجعين. ولم يكادوا يصلون قرية (أيت وابلي) حتى وصلهم الخبر بموت القائد، فرجع إبراهيم إلى داره فاحتلها، فرجعت المياه إلى مجاريها، فتولى مكانه. وقد ذكر أن الذين عرف من أصحابه أنهم باشروا قتل والده تتبعهم بالسم حتى هلكوا جميعًا.
قولة الأيكراري فيه:
(ومنهم: القائد بلعيد المرابطي بـ(الشرك) ، قيل: لا يصلي، وبحلية الدين لا يحلى، لا ينتبه بالأذان، ولا يصغي له بالآذان، ألهته الدنيا ولا يتفكر في الأخرى، دينه خزن الثمار ومغازلة الخود الصغار، يتوسع في الخلائل ويتشبه بهن في الخلاخل، لا مزعج له عن هواه، ولا يراقب فيمن يهواه، إلى أن سقط في مهواه، وقتله لعدوانه من رباه، وهو ابنه إبراهيم، وجمعه في القتل مع من بها يهيم، وحاز ما جمعه لم يقدم فيه ولا نفعه، وسيحاسب على أثماره وأثمانه وأعشاره، وذلك في أواخر شوال عام 1338 هـ (فبقي يوم من الشهر) .
ذلك هو القائد بلعيد، رحمه الله وسامحه، وجعلنا وإياه من المغفور لهم، المتجاوز عنهم إذ كلنا في الهوى سواء، إلا أن يعصمنا الله بتوفيقه وستره.
القائد إبراهيم: