فهرس الكتاب
المغارم، ثم رجعت الحملة إلى أولوز، وقد كان الكنتافي نزل في هوزيوة بجيشه، وقد ساق أمامه كل أيالته من أهل وادي نفيس، وأيت سمك وأوناني، فنزل مع جيشه الباشا حمو، ولكنه لم يكد يستقر ويأخذ مغرما أو مغرمين من هوزيوة حتى ثارت عليه، وقد زحف يوما إليها فلم يصادف نجاحا، مع أن من معه غير قليلين، والنصر لا يكون في الحرب إلا باستماتة، قال: ثم وقع بيني وبين بعض القواد هناك شنآن تجاذبنا فيه السباب، وقد علم كل من هناك أن ذلك
القائد هو الظالم، وإنما أنفت أن أتحمل الظلم، فصادف ذلك أن وردت رسالة لأطلع من سوس مع قواد آخرين، فاستدعاني الشريف مولا عثمان، فقرأ علي الرسالة، ثم سألني الباشا حمو عما أتوقف عليه في سفري، فذكرت له خمس بغال فأعطانيها وأمرني أن أدفعها لولده الحاج أحمد الساكن في"عرصة أوزال"بمراكش حيث توجد داري، وقد كنت اشتريتها قبل ذلك الوقت.
هذا، وقد ذكر أن من جملة من في جيش الباشا حمو أتسوكا، خليفة القائد سعيد الكيلولي، ثم لما هاجم الهشتوكيون والهواريون الباشا حمو، طلب
من الحكومة مددا، فأمرت القائد سعيد الكيلولي: أن يهبط إلى سوس بإخوانه، فلما وصل أكادير تلاقى مع الذين انهزموا من تابوحنايكت، من قواد سوس الجنوبية، فطلبوا منه: أن يذهب معه إلى جهتهم ليستعينوا به، فقال لهم: لا تطلبوا مني ذلك، ولكن اطلبوه من السلطان، فكتبوا إليه فأسعفهم، وكان الذين انهزموا من هناك ثلة صغيرة فيها الشريف مولاي عبد السلام الملقب الأباكر، قال: إنه من أحفاد مولاي سليمان، ومعهم قواد جنوب السوسيون، ومعهم القائد ابن يطو الشركي، وكان غنيا مشهورا في قبيلة أولاد جامع، يحرث بنحو مائة زوج، ومعهم الأمين العربي العبد الكاتب، والقائد خليفة الزمراني مع القائد الحسن اليموري، والقائد رحال بن التونسي الرحماني.
رجوعه إلى مراكش