الصفحة 8716 من 9223

قال: ثم التفت غريط إلى كل من له أدنى ملابسة مع المنابهي، فطرده إلى أن لم يبق منهم أحد، وقد منعت كل الرسائل المعنونة باسم المنابهي الذي سافر إلى أوربا: أن تبعث إليه باسمه وبعنوانه الخاص حيثما كان، وصدر الأمر البات بالنهي عن ذلك في جميع المراسي، وقد كان هناك منابهي آخر يسمى: أحمد الحراب، تحت يده 15 مائة من الفرسان، وثلاثة آلاف ونصف من الجند، فطلبوا منه: أن يبعثوه برسائل إلى المنابهي في أوربا، ومقصودهم: إبعاده، فاستجار بحرم الغزواني، قال: فذهبت إليه فعاتبته على الخلاف للحكومة، فاستخرجته من هناك، وقدته إلى دار المخزن عند الشيخ التازي، وهو أخو عمر التازي الذي كان إذ ذاك عونا عند المنابهي معدودا من المسخرين بين يديه، ويسمى عمر الأقرع عند من يلمزونه، فأخرج إليه الرسائل، فذهب بها إلى الجديدة، لكنه لم يسافر بها، بل التجأ بها إلى حرم أيت أمغار في دكالة، فبقي هناك ما شاء الله، قال، ثم إن إنسانا يسمى: ابن المعروفي أحد قواد دكالة على الزمامرة، أرسل رسالة إلى بعض من مع المنابهي، فزج فيها بطاقة أخبره فيها بكل ما وقع لأصحابه وأنهم أزيلوا كلهم، ثم أبعدوا أو سجنوا، فركب المنابهي في الحين باخرة تجارية، فمر بطنجة، وقد كان فيها الكنتافي الذي كان رافقه من مراكش يوم ذهابه إلى أوربا، فبقي وراءه في طنجة، فأرسل إليه الآن، فركب معه من طنجة، فلما أرست السفينة في الجديدة، وكان الباشا فيها ابن الحمدونية، طلع هذا الباشا إلى السفينة فحاول أن ينزل عنده المنابهي ضيفا، وكان عنده أمر باعتقاله إن طرق الجديدة، فاعتذر إليه: بأن البحر أثر فيه، وأنه لا يقدر أن ينزل الآن، ثم خاتله حتى نزل في وقت غلفته إلى البر، فمال إلى أصحابه الذين كان تركهم يوم سافر، وفيهم نحو خمس مائة بغلة حمل عليها أثقاله، وقد كانوا ضربوا أخبيتهم خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت