فهرس الكتاب
مهماته، فإن كان لكم كلام فبينكم وبين السلطان، لا
معنا نحن، فخرجنا، ثم بلغ ما قلته إلى السلطان فأعجبه ذلك، ثم ارتحلنا من فاس نحو الحوز نحن القواد في أصحابنا إلى أن نزلنا في مشرع الشعير، ومعنا المتوكي، فتلقانا القائد العيادي هناك، ثم وجدت في سيدي أبي عثمان أصحابي من رؤساء قبائل الكيش، قد هيأوا لي هناك المئونة، ثم قال لي الباشا إدريس منو، اسبق أنت إلى مراكش لتهيأ أهلها للملاقاة، فزدت أمامي إلى المدنية، ومعي نحو أربعين من أصحابي، فحاذيت السور إلى أن دخلت في باب أحمر إلى القصبة، فقصدت دار المخزن حيث الخليفة مولاي أبو بكر، فأعلن التبندقة أمام باب دار المخزن، فأسرع أصحابه فأعلموه بي، فدخلنا إليه، فأعلمته بما جئنا إليه، فأخرجت الرسالة السلطانية المكتوبة إلى التهامي الإكلاوي، ليتخلى عن المدينة للباشا الجديد، فطلبت منه أن يوصلها إليه، فقال: لا لا ومن يقدر أن يذهب بها إلى ذلك الجبار، وهأنت ذا ترى الزبل يدخل علي في دار المخزن، ثم لا أجد منه إعانة لكنسه، ثم خرجت إلى أن نزلت أصحابي فندق بباب دكالة إزاء دار لي هناك، فسألت عمن هو الخليفة الكبير على المدينة، فذكروا لي محمد بن العباس، فأرسلت إليه، فطلبت منه أيضا أن يوصل الرسالة فأبى معتذرا، ثم طلبت منه أن يرسل إلى مقدمي الحومات، ليوافوني فأرسل إليها، فأخبرتهم، بعزل الإكلاوي عن المدينة، وأن الواجب أن يتهيئوا لملاقاة الباشا الجديد صباح الغد، وقد كنت سألتهم عن العادة في تلقي الكبار الذين يدخلون المدينة، فقالوا: يخرج الناس كلهم، ويصطفون بالبغال والرجال منتانسيفت إلى باب المدينة، وهناك تقدم أعلام السبعة الرجال، خصوصا علم سيدي ابن سليمان الجزولي، وعلم سيدي أبي العباس، قال: ثم لما علم الإكلاوي بورود رسالة عزله، صار يتململ، ويريد أن يهيئ ما يدافع به، لكن عمر بن عدي الإكلاوي قال له ماذا تريد أن تصنع الآن؟ أفمراكش دارك ودار أبيك؟ فإنك لم تمكث