الصفحة 8825 من 9223

ظهر لك من هؤلاء الأعراب، فإنهم كفئوا علينا الإناء حتى لم تبق فيه ثمالة، هذه عبارته فقلت له ماذا أقول، فقد خاب فيهم الظن حقا؟ فظهر أنهم إنما كان غالب من معهم خطافين، قال: ثم كان وصول مربيه ربه من الهزيمة قبل سحر اليوم، فأرسل إلينا الهيبة أنا ويرعي وأنفلوس والكلولي، والكيلولي هذا ما وصل إلا منذ يومين فقد -فوجدنا مربيه ربه منحنيا أمامه، فقال إن الخليفة جاء بلا بأس والحمد لله، ونريد منكم أن تخرجوا لتلاقوا هذا الجيش الزاحف إلى مراكش، فقال أنفلوس بشرط أن تستدعي إلينا المتوكي والمدني والتهامي، فأنا أذبحهم بيد هاتين تقربا إلى الله بذبحهم، فالتف إليه الكلولي، فقال له، ما تقول؟ ما تقول؟ ما تقول؟ استنكارا لما يقول، فقال له أنفلوس والله ما فضحنا ولا فضح هؤلاء ولا كل المسلمين غيرك، فإن هؤلاء السادة كانوا فيما يعرفونه من أذكارهم ومن عملهم،، من إرشادهم للناس، فلم تزل بهم حتى أثرتهم وشغلتهم بما لا يعرفون له قبيلا ولا دبيرا، فهل رأيت إلا عاقبة رأيك، المافون؟ فهأنتذا تأخرت عنهم بعد أن استثرتهم، ثم لم تجئ إلا أمس، ثم إنك والله لتهربن غدا، فتفرقنا على لا شيء، فخرجنا أنا ويرعي، فذهبنا إلى إدريس منو، والليل لا يزال فتسحرنا، وخرجت من عنده بقرطاس احتجت إليه لبندقياتي، فذهبت أنا وأصحابي إلى دار المتوكي، فوجدت عنده القائد العيادي، والفقيه التكروري السباعي، وقد كان التهامي الإكلاوي حاضرا، فانخنس عنا لما رآنا داخلين، فقام التكروري وطلب من يرعي أن يذهب معه، فاعتذر له، فخرجت مع يرعي، فتفرقنا كل إلى داره، فصرت أتهيأ بالقرطاس للدفاع عن مراكش المهددة بالعدو، ثم وصلني رسول يرعي يستحثني أن اصله في الحين، فذهبت فوجدت عند كل الفقهاء السباعيين، فقلت ما تريد، فقال إن الحاحيين باعوا كل ما يثقل عليهم من فضل الزاد من السمن والسميذ، وسيخرجون إلى بلادهم الآن، فلنخرج نحن كذلك، فصرت أندد عليه وأخاصمه، فقلت فيما قلت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت