الصفحة 8826 من 9223

إنك أنت الذي تبث أمس القريب الدعاية للأعراب بالكذب، تقول أن المدفع عندهم يسبح، وأن الرصاص يبرد أمامهم، إلى أمثال ذلك مما كنت تزرف به علينا يومذاك، والآن تريد أن تفر، فافعل بنفسك ما تشاء، وأما أنا فوالله لا أخرج معك، فذهبت إلى حال سبيلي، ثم مررت بمجذوب كان يجلس في محل خاص به، أمام زنقة من زنقات المواسين -ويسمى مالكا النتاف - فألقيت إليه ثلاثة قروش، فصار يقول بكل ما في فيه من قوة، الله يحفظك، الله يحفظك، الله يحفظك، فصادفت رجلا بعمرانيا يسمى جامع بن موسى الأيوبي، فأمسك فخذا إمساكة غريبة، حتى أثرت في فخذي أصابعه، ثم مر ولم يقل شيئا وقد كان يختلف إلى التهامي الإكلاوي، ثم لاقيت القائد مباركا عنو البعمراني فقال لي: إنك لا تزال تدور هنا، والناس يتربصون بك ليقتلوك، ففهمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت