الصفحة 8839 من 9223

إلي حقا في تلك الدراهم، فغدر فيها الرسول، فلم أرد أن أقول له لم تصلني، لئلا يظن إنني أقصد أن يعطيني ثانيا، ولذلك أجبته بأنها وصلتني والحقيقة أنني لم أرها ولم تصلني، ثم بتنا في عين أفرا عند ابن عدي صهر القائد عبد الرحمن، فهناك حكي لنا رب مثوانا أنه كان حج في رفقة مع التهامي الإكلاوي قال: فقمت له بكل مئونة يتوقف عليها ثم سلفته زيادة على ذلك خمس مائة ريال، ثم لم يردها إلي إلى الآن، ثم التقينا بخليفة القائد عبد الرحمن أخيه الحاج الحسن الكيلولي في وادي أيت أمر وقد ركب على حلس بغلة تتدلى رجلاه على جنبيها وهو سمين يرفض عرقا تحت حمارة القيظ، وقد كان خليفة لإخوانه على أكادير سنين متعددة، ثم طرده الأعراب اليوم من أكادير، فصار يلومنا على ذهابنا إلى أولئك الأعراب الخائسين للعهود، الهاتكين للحرم والذمم، قال: إننا نحن الذين أقمناهم ومهدنا لهم كل شيء، وأسسنا لقيامهم بالدعاية والمال والسلاح، وربط الأسلاك مع كل جهة، ثم ها نحن أولاء لا نرى منهم خيرا، فقد دخل على جلف من أجلافهم، فأخرجني من داري مرغما، وهأنذا أرتحل، منها كأنني أحد المجرمين، قال: ثم ودعناه فسرنا إلى الأمام، فتسوقنا خميس تامراغت وقد كان لي هناك معاريف حين كنت أتجر كما تقدم، فقاموا لي بكل ما في طوقهم من الضيافة، فصاروا يتواردون علي بالشواء والتمر والفواكه، وكل ما يوجد في السوق، وبعد أن استرحنا ركبنا، ثم بيتنا في قندق ابن عدي في فونتي فوصلنا رسل الخليفة الأعرابي المرابط في أكادير، وهو الذي أخرج منه الخليفة الحاج الحسن الكيلولي فاعتذنا بأننا لا نقدر على الطلوع إلى أكادير، وقد أعيينا، ثم جاءتنا مئونة الضيافة حين لم نذهب إليه، فيها ستة قوالب من السكر، والأتاي، ولحم ثم في الغد ذهبنا إلى كسيمة فلما وصلنا مفترق الطرق بين أنزكان والدشيرة، فقلت لأصحابي إنني كنت أعرف آل أنزكان وفيهم نزلت مرارا، والآن عظم شأن آل الدشيرة فلا ندري إلى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت