الصفحة 986 من 9223

334/2 مرة فمرة، حتى أتقنا حفظه على يد هذا الأستاذ المبارك، ثم لما تيسر لي الانتقال إلى مراكش أواخر 1364 هـ أتيت بهما إلى مدرسة ( تمانار ) في حاحة عند الأستاذ ابن العم سيدي إبراهيم بن أحمد، فهناك افتتحا وتقدما أشواطا في المبادئ، فاستتما متون الطور الابتدائي، ثم لما رجعت من الحجة 1366 هـ أتيت بهما إلى مراكش فصرت أدرس معهما في طبقة امتازت بعد ذلك بالتحصيل فلم ينشبا أن اندغما في السنة الرابعة من الثانوي في الكلية اليوسفية، فحصلا على الشهادة في تلك السنة، ثم تقدما معا إلى السنتين الخامسة فالسادسة، وهما يتفوقان مع المتفوقين، وفي الرعيل الأول من السابقين، ولكنهما حين تقدما إلى شهادة السادسة، نجح المترجم دون صنوه، ثم انخرط في النهائي، ثم حدثت الأزمة المغربية فانتقلت إلى البيضاء، فكانا معي ما شاء الله متتبعين للدروس فيها على حسب ما تيسر، إلى أن اعتقلت إلى الصحراء، فقام المترجم في الدار خير قيام، فكان يعلم ولدي سعيدا، ثم انخرط في مدرسة كأستاذ، فكانت المراسلات بيني وبين أهلي تمر على يده وهو الذي يجيبني عما أكتبه، وهكذا مثل دور الرجولة على صغره إذ ذاك، وهذه المراسلات محفوظة إلى الآن عندنا، ثم لما وقع سراحي: تمادى على أستاذيته إلى أن جاء الاستقلال، فجاءت فرصة للحائزين للشهادة الثانوية وهو منهم، فتقدم للشهادة العالمية، فلاحظه السعد هو وكل من معه، فتعينوا في ( المعهد ) الرداني أول ما افتتح، وهكذا أصبح عالما رسميا، وأستاذا ممتازا، ثم ظهر منه في المعهد شفف بمعلوماته وإقدامه وحسن أخلاقه، وعزوفه عن الدنايا، ثم تزوج ببنت عمه عبد الرحمن، فصار رب عائلة، فلم ينشب أن ولد له ولد سماه ( شكيبا ) وما اختار هذا الاسم إلا لأنه أديب، وقد تخصص لدراسة الأدب في ( المعهد ) وناسف حين لم يتيسر لنا من آثاره ما تقدمه للقراءة على عادتنا في أمثاله، على أنه لا يزال شابا فرهدا، في وسعه إن شاء أن يظهر له آثارا تقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت