الصفحة 992 من 9223

338/2 تلك الجهة، فأمره بالانتقال إلى البلد، فكان ذلك هو السبب أن انطفأت منه جذوة مستنيرة من الاجتهاد في التدريس، ولم يساعف سيدي سعيد الذي أشار عليه أن لا يفارق محله، ولكن اختار إشارة والده الذي كان سافر إلى سيدي سعيد، فألح عليه أن يساعفه في ذلك، فلم يجد مناصا للمساعفة فشارط في مدرسة ( أداي ) تسع سنين، وقد انعدمت منه تلك الهمة، وقد وافق ذلك سنوات 1345 هـ التي فترت فيها همم الطلبة فخلت المدارس وطويت الكتب وجفت الأقلام وإلى الله المشتكى.

ثم لازم البلد سنة أو سنتين إلى عام 1352 هـ فشارط في المدرسة ( الإلغية ) تحت يد أستاذها سيدي المدني، وفي سنة 1353 هـ رجع إلى حاحة فشارط في مدرسة سيدي ( حسين أو حسين ) بقبيلة أداكيلول سنة واحدة، وقد برقت منه ثانيا بارقة من التدريس، ولكن لم تبطئ، فانطفأت بسرعة، وفي سنة 1355 هـ شارط في مدرسة ( أيمور ) المبنية على مشهد جدنا سيدي عبد الله بن سعيد، فكان عنده بعض فتية يتعاطون، ولكن الهمم بكل أسف لا تزداد إلا انحطاطا، ورسوم العلم والدراسة في عفاء مستمر.

إن دام هذا ولم تحدث له غير *** لم يبك ميت ولم يفرح بمولود

ثم إنه آب ثانيا إلى ( أداي ) الذي تزوج فيه زوجة ثانية، وبنى فيه دارا أخرى واستطاب سكناه فاتخذ ذلك موطنه، وقد ألف سكانه وألفوه، وقد يشارط في مدرستهم في بعض السنين، وفي حين كان يتولى النظر في الرسوم رسميا في مركز ( تاغاجيجت ) في زمن الاحتلال.

الآخذون عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت