فهرس الكتاب
طار همي والحزن ساعة لاقيـ *** ـناك أمرا من الإله العلي
وقال سيدي أحمد بن مسعود:
مرحبا بك أهل ودي فقلبي *** ماله في الورى أنيس سواكا
مرحبا مرحبا بيوم سرور *** زدت فيه السرور حين أراكا
زدت أفق السماك منك ضياء *** بيننا حين جيئتنا %ببهاكا
يا سليل الكرام أنت الذي قد *** فقت كل الورى بمجد علاكا
فعليك السلام يا خير خال *** من شكور ما جاءني من ثداكا
وقال صاحب الترجمة:
أنت من أذهب الكروب عن القلـ *** ـب وحارت في وصفه الإفهام% 341/2
صنونا ذو العلم والمجد والفضـ *** ـل فهو الكريم وهو الهمام
قد أتانا منه نظام بليغ *** يبهر المنشدين ذاك النظام
ما سواه هو الخيالات حقا *** ومرادي هو الدعا والسلام
والمقصود بهذه الخطابات أن تكون نموذجا لما يتقممه المتأدبون في إلغ في مبادئ تعاطيهم للنظم، والمؤرخ لا يفرط في أي شيء.
هذا هو شيخنا سيدي عبد الله بن إبراهيم الذي كان والدي يقدمه دائما للمعالي، وكثيرا ما أسمعه يقول لبعض أخواني تحريضا له، أن عبد الله ابن عمك إن لم تجتهد سيكون أفضل منك، وقد كان يعينه بكتب متى رجع من الحمراء وبأمور أخرى كعادته مع كل من يقرأ، وقد حكى لي صاحب الترجمة أن الشيخ نزل مرة من عند الأستاذ علي بن عبد الله، فصادفه هو وقرينه سيدي البشير في مستدار البير التي إزاء المسجد السليماني، قال وكان سيدي البشير وضع على رأسه عمامة تأنق في وضعها، وجعلها عمة ( متوكية ) فمر بنا الشيخ ونحن لم نشعر به، فلمح العمامة فلما جالس الأستاذ سيدي عليا وآخرين، قال لهم إنني رأيت عبد الله بن إبراهيم بعمة حسنة، قد عرف كيف يضعها على هامته، فوصلنا خبر ذلك فاستحيينا، فكان ذلك سبب نزعنا للعمائم إذ ذاك متى كنا في البلد، لئلا نقع في مخجل آخر أمام أمثال الشيخ، وقد كان اقترن بابنة عمنا محمد، فولد معها أولادا ذكورا وإناثا، واسمها زينب من فضليات النساء توفيت شبه فجأة في بيتها ولم يحضرها أحد نحو 1367 هـ.