فهرس الكتاب
ولم يعتبر المشابهة، وما لم يكن من فعل كأفعل و (أيدع) مشبه بالفعل، مشترك بينهما، نحو (فعّل) و (فعل) ، (فعّل) و (فعلل) مفتوح العين ومكسورها ومضمومهما كـ (ضرب) و (علم) و (صرف) و (دحرج) فصرفه الجمهور، ومنعه عيسى بن عمر (1) ، إذا كان منقولا من فعل نحو (ضرب) من (ضرب يضرب) لأمر العسل محتجا بقوله:
[62] أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفونى (2)
ولم ينوّن (جلا) ، ولا حجة له لاحتمال أن يكون مضمنا ضميرا، فيكون جملة محكية، كقوله:
[63] نبئت أخوالي بنى يزيد (3) ... ...
وفصل الفراء (4) ، فقال: إن اشتهر كون ذلك اللفظ فعلا منع
(1) ينظر رأي عيسى بن عمر في الكتاب 3/ 206 وقال الرضي في شرحه 1/ 64: (واعتبره عيسى بن عمر بشرط كونه منقولا عن الفعل نحو(كعسب) ينظر (ما ينصرف ومالا ينصرف 21، والخزانة 1/ 255، والهمع 1/ 98.
(2) البيت من البحر الوافر وهو لسحيم بن وثيل اليربوعي كما في الكتاب 3/ 207، وينظر ما ينصرف ومالا ينصرف، وجمهرة اللغة 495 ـ 1044 وابن يعيش 3/ 62، وأمالي ابن الحاجب 456، والمغني 212 ـ 817 وشرح شواهد المغني 2/ 749 وشرح الرضي 1/ 64، واللسان مادة (جلا) 1/ 671 وهمع الهوامع 1/ 98، وخزانة الأدب 1/ 255 ـ 157.
والشاهد فيه قوله: (جلا) وهو غير منصرف عند عيسى بن عمر كما ذكر الشارح لأنه منقول من الفعل، أما سيبويه فيراه جملة محكية، الكتاب 3/ 207 وهذا ما ذكره الشارح، وأما ابن يعيش في شرح الفصل فيرى أن (جلا) ليس علما وإنما هو فعل ماض مع ضميره صفة لموصوف محذوف تقديره: أنا ابن رجل (جلا) شرح المفصل 3/ 62.
(3) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(4) ينظر رأي الفراء في معاني القرآن 1/ 342.