فهرس الكتاب
الثالث: أن كل فعل متصرف، يستدعي حروف المضارعة، ومن جملتها الهمزة، وليس كذلك الاسم، فكان أفعل أغلب على الفعل من الاسم.
الرابع: قاله صاحب التخمير: (1) إن ما كان من أفعل صفة فهو منقول عن الفعل، فحينئذ لا يبقى إلا (أرنب) وبابه، وهو قليل مغلوب، قال والدي: حرس الله مهجته: وفي عبارة الشيخ تداخل، حيث قال: أو يكون في أوله زيادة، لأن كثيرا من المختص في أوله زيادة كزيادة الفعل نحو:
(يدحرج) وغيره، فيكون فيها تكرر وتجوز بوضع العام للخاص [ظ 18] ولا فائدة تحته.
قوله: (غير قابل للتاء) وذلك لأنه بقبوله التاء يخرج عن شبه الفعل، لأن الفعل لا تلحقه هذه التاء، لأنها تجره إلى جانب الاسم لاختصاصها بالاسم، كما جرت الزيادة المصدرة الوزن إلى جانب الفعل، وغلب جر التاء، لأن الوزن لا يختص بالاسم بخلاف التاء، فامتنع (أحمر) لعدم قبوله التاء (2) ، لأنه يقال في مؤنثه، (حمراء) لا (أحمرة) وانصرف (يعمل) و (أرمل) مع بقاء الوصف والوزن، لقبوله التاء، في قولهم: (3) (جمل يعمل) (4) و (ناقة
(1) ينظر التخمير 1/ 224.
(2) ينظر شرح المصنف 18.
(3) ينظر شرح الرضي 1/ 63.
(4) واليعمل واليعملة: من الإبل النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل ولا يقال ذلك إلا ـ للأنثى. هذا قول أهل اللغة، واليعمل عند سيبويه (اسم، ينظر الكتاب 3/ 206، وقد حكى أبو على يعمل ويعمله، ولا يقال عند سيبويه: جمل يعمل وناقة يعملة، وإنما يقال: يعمل ويعمله ... ) ينظر اللسان مادة (عمل) 4/ 3108.
يعمله) فإن سمي بهما منع من الصرف، لعدم دخول التاء بعد التسمية، وأما لحوق التاء في (أسود) للحية، مع أن (أسود) غير منصرف، فالبصريون ينكرون ذلك، وإن سلم ذلك فلحوقها عارض بسبب غلبة هذا اللفظ في الأسماء، والأصل أن يقال في مؤنثه (سوداء) .