فهرس الكتاب
فعلى هذا، يجوز التنازع في المختلفين، إفرادا، وتثنية، وجمعا وتذكيرا، وتأنيثا، فتقول: (حسبتني وحسبتهما إياهما الزيدان منطلقا) و (حسبت وحسباني إياه الزيدين منطلقين) و (حسبت وحسبتني إياه هند منطلقة) و (حسبتنى وحسبتهما إياها هند قائما) و (حسبني وحسبتهم إياهم الزيدون منطلقا) (2) هذا على إعمال الأول، كذلك يجوز على إعمال الثاني، في قول من أجاز التنازع في أفعال المبتدأ والخبر. (3)
قوله: (وقول امرئ القيس) :
[91] ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليلا من المل (4)
ليس منه لفساد المعنى) يعني أن الكوفيين (5) ، احتجوا على إعمال الأول مع أنه حذف ضمير المعمول من الثاني وهو ضعيف، إلا أنه
(1) البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه 2/ 329، وينظر الكتاب 2/ 416، وشرح أبيات سيبويه 2/ 84، والخصائص 2/ 422، وشرح ابن يعيش 2/ 132، ومغني اللبيب 529، وشرح شواهد المغني 2/ 536، واللسان مادة (منن) 6/ 4280، ويروى فيه تعالى بدل تعش.
والشاهد فيه قوله: (يصطحبان) ثنّى حملا على معنى (من) لأنها كناية عن اثنين وقد فصل بين (من) وصلتها بالنداء، وقد توضع من للتثنية وذلك قليل كما قال ابن جني في الخصائص 2/ 422.
(2) ينظر الرضي 1/ 81.
(3) أي الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولات الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر كـ (أعلم وأنبأ) وما في معناها. وممّن جوز التنازع في باب الثلاثة المازني، وجماعة كما حكى ذلك أبو حيان في التذكرة 355 وما بعدها ومن منع ذلك الجرمي وجماعة ينظر المرجع نفسه.
(4) سبق تخريجه برقم 85.
(5) ينظر الإيضاح في شرح المفضل 1/ 169.