فهرس الكتاب
وقيل: امتناعه، لأنه علة للفعل، ولا يكون إلا بعد ثبوت الفعل بمرفوعه أو لأنه قد يكون علة لأفعال متعددة، نحو (ضربت، وأكرمت، وأعطيت إكراما لزيد) ، فإن أقمته لها لم يصح، لأنه يؤدي إلى معمول بين عوامل، ولئن أقمته لبعضها كان تخصيصا من غير مخصص (2) .
قوله: (والمفعول معه [كذلك] ) (3) وإنما لم يقم لأنه مصاحب، والفعل إلى فاعله أحوج من مصاحبه، ولأنك إن أقمته مع حذف حرف العطف تغيرت المعية، وإن أقمته معها كان معطوفا ولا معطوف عليه لأن الواو تفيد الانفصال، والفاعل كالجزء من الفعل (4) ، ولم يذكر الشيخ الحال
(1) البيت من البسيط، وهو للفرزدق في ديوانه 2/ 1792، وله وللحزين الكناني (عمر بن عبد وهيب) في الأغاني 15/ 263، ينظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1622، وشرح المفصل 2/ 53، واللسان مادة (حزن) 2/ 862، ومغني اللبيب 421، وشرح شواهد المغني 2/ 732، وأوضح المسالك 2/ 146.
الشاهد قوله: (من مهابته) فقوله من مهابته في موضع مفعول له واسم ما لم يسم فاعله لأن المفعول له لا يقام مقام الفاعل، والتقدير: ويغضى إغضاء حادث من مهابته. وأجاز الأخفش إلى أن الجار والمجرور (من مهابته) نائب فاعل، مع اعترافه أن (من) هنا للتعليل.
(2) ينظر شرح المصنف 22.
(3) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(4) ينظر شرح الرضي 1/ 84.