الصفحة 204 من 1190

(2) البقرة 2/ 1 ـ 2 وتمامها: (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.)

(3) الحاقة 69/ 1.

(4) القارعة 101/ 1.

(5) ينظر شرح الرضي 1/ 92.

(6) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف مسألة رقم 9، 1/ 65، وشرح المفصل 1/ 91 ـ 92.

قوله: (وقد يحذف) يعني عائد الجملة، وفيه تفصيل، إن كان في مفرد أو ظرف لم يجر حذفه لأنه فاعل، وإن كان في جملة، فإن كان مرفوعا لم يجز حذفه، سواء كان مبتدأ أو فاعلا، إلا في نحو (زيد ما قام وقعد إلا هو) فإنه حذف الأول لدلالة الثاني عليه، واجاز بعضهم حذف العائد المبتدأ نحو:

[103] إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عار عليك وربّ قتل عار (1)

أي هو عار، وإن كان منصوبا منفصلا لم يجز حذفه، نحو (زيد ما ضربت إلا إياه) فإنه حذف العائدين لدلالة الآخر عليه، وإن كان متصلا فإن كان بفعل غير متصرف، أو ناقص أو مشبه، لم يجز حذفه، نحو (زيد ما أحسنه) و (زيد كأنه أسد) و (القائم كأنه زيد) وإن كان غير ذلك وهو الفعل المتصرف، فمنع الجمهور حذفه مطلقا (2) ، وأجازه هشام (3) مطلقا، نحو (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) (4) وقال بعضهم: إن لزم منه إعمال الفعل

(1) هذا البيت من البحر الكامل وهو لثابت قطفة في ديوانه 49، وينسب لخبيب بن خدرة الهلالي، وينظر المقتضب 3/ 66، والحماسة البصرية 1/ 276، وأمالي ابن الشجري 2/ 301، وشرح التسهيل السفر الثاني 1/ 449، والجنى الداني 349، ومغني اللبيب، 21 ـ 141، وشرح شواهد المغني 1/ 89 ـ 393 والهمع 2/ 16، والخزانة 9/ 576،

ويروى في البيان والتبيين 1/ 293، والأغاني 14/ 279 وبعض قتل عار وعليها يفوت الاستشهاد.

والشاهد فيه قوله: (رب قتل عار) حيث جاز حذف العائد وهو الضمير (هو) وهو مبتدأ والتقدير: (هو عار) وقيل (رب) مبتدأ و (عار) خبر وهذا ما ذهب إليه الكوفيون (ينظر شرح التسهيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت