فهرس الكتاب
حذف التنوين للإضافة لأن التنوين يفيد الانفصال، والإضافة تفيد الاتصال، ولأن التنوين للتنكير والإضافة للتعريف واختلف في الاسمين المضاف، فقيل الأول لأنه اكتسى من الثاني التعريف والتخصيص، وهو قول الجمهور (1) وقيل الثاني مضاف لأنه بعد الأول، لأن الأول عامل الجر في المضاف إليه عند سيبويه (2) ، الجمهور المضاف لنيابته مناب الحرف، وقال الزجاج: (3) حرف الجر المقدر، وقيل: معنوي، وهو كونه مضافا، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة واختصاص بين المضاف والمضاف إليه، كقول أحد حاملي الخشبة لصاحبه: (احمل طرفك) (4) قال:
[302] إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ... سهيل أذاعت غزلها في القرائب (5)
فإنه أضاف الكوكب إلى الخرقاء، ولا اختصاص لها به سوى أنه يجد في الاستعداد للشتاء عند طلوعه، إذا برددت وتعرف غزلها في قرائبها فكفت هذه الملابسة في الإضافة.
قوله: (وهي معنوية ولفظية) يعني الإضافة تنقسم إلى معنوية ولفظية
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 273 ن وهمع الهوامع 4/ 265 وما بعدها.
(2) ينظر الكتاب 1/ 199 وما بعدها، وينظر شرح الرضي 1/ 272.
(3) ينظر رأي الزجاج في همع الهوامع 4/ 265.
(4) ينظر شرح الرضي 1/ 274، وشرح المفصل 3/ 8.
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في شرح المفصل 3/ 8، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 556، وخزانة الأدب 3/ 112، واللسان مادة (غرب) 5/ 3225، والمقاصد النحوية 3/ 359، والأشباه والنظائر 3/ 193.
والشاهد فيه قوله: (كوكب الخرقاء) حيث أضيف الكوكب إلى الخرقاء لأدنى ملابسة، بسبب اجتهادها في العمل عند طلوعه وكما ذكر الشارح. ويروى أضاعت بدل أذاعت، ويروى في الغرائب بدل القرائب.
ك (حسن الوجه) .