الصفحة 53 من 1190

وقوله: (لاختلاف العامل) يحترز من الحكاية، فإنها تختلف لا لاختلاف العامل، تقول في: (جاء زيد) : من (زيد) ، وفي: (أرأيت زيدا) من (زيدا) ، وفي (مررت بزيد) من (زيد) . وكذلك فإن اختلاف هذه الأشياء للحكاية. وكان الأولى أن يقول: وتختلف حركة آخره، لأن الآخر هو لام الكلمة، وهو لا يختلف، قاله اليمني (2) .

وقوله: (لفظا أو تقديرا) لفظا كـ (زيد) أو تقديرا كـ (عصا) (3) فإنك تقول: (جاء زيد) و (رأيت زيدا) و (مررت بزيد) ، و (هذه عصا) ، و (رأيت عصا) و (مررت بعصا) .

(1) قال الرضي في شرحه 1/ 17: هذا الذي جعله المصنف بعد تمام الحد حكما من أحكامه لازما له جعله النحاة حد المعرب فقالوا: المعرب ما يختلف آخره باختلاف العامل). قال المصنف وهو الحق يلزم منه الدور لأن المقصود ليس بمطلق اختلاف الآخر، بل الاختلاف الذي يصبح لغة، ومعرفة مثل هذا الاختلاف موقوفة على معرفة المعرب أولا، فإن حددنا المعرب باختلاف العامل كان معرفة المعرب متوقفة على معرفة الاختلاف على حده فيكون دورا).

(2) اليمني هو الحسن بن إسحاق أبو محمد اليمني قال عنه الخزرجي في العقود اللؤلؤية: إمام النحاة في قطر اليمن. وإليه كانت الرحلة وإلى ابن أخيه إبراهيم، توفي قريبا من 650 ه‍وصنف مختصرا في النحو. ينظر ترجمته، والبغية 1/ 500.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 17، وشرح المفصل 1/ 50.

الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت