الصفحة 66 من 1190

قوله: (بالواو والألف والياء) . أي بالواو في الرفع والألف في النصب والياء في الجر. تقول (هذا أبوه وأخوه) و (رأيت أباه وأخاه) و (مررت بأبيه وأخيه) ويقال لم أعربت هذه الأسماء بالحروف؟ ثم بعد ذلك ما هذه الحروف؟ أما لم أعربت؟ فاختلف فيه، فقيل على طريق الشذوذ، وصفت بأنها وجدت في القرآن وفي فصيح الكلام وقيل توطئة وتمهيدا لما بعدها (1) ، وهو المثنى والمجموع، وضعف بأن الشيء لا يكون توطئة لغيره، وقيل عوضا عن حذف لاماتها وضعف بأنه يلزم ذلك في (يد) و (دم) (2) وقيل لأنها أسماء فكثرت بمضافاتها لفظا ومعنى فصارت على أكثر من واحد فأعربت بأكثر من إعراب واحد، وليس أكثر من الحركة إلا الحرف، ويكثرها لفظا ـ هاهنا وهو الإضافة ـ ومعنى وهو استلزامها غيرها فـ (الأب) يستلزم ابنا، و (الأخ) أخا و (الحم) زوجة وزوجا وإخوة له، و (الهن) والفم لا يكونان إلا في جسد حيوان، و (ذو) بمعنى صاحب، والصاحب لا بد له من مصاحب وهذا القول هو اختيار المصنف (3) وأما ما هذه الحروف؟ فاختلف فيها فقال قطرب (4) والزيادي (5) وبعض

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 28، والإنصاف 1/ 32.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 28، والإنصاف 1/ 32.

(3) ينظر شرح المصنف 9، وشرح الرضي 1/ 30.

(4) محمد بن المستنير أبو علي النحوي المعروف قطرب مات سنة 206 ه‍، وصنف المثلث والنوادر، والصفات والأضداد، وإعراب القرآن، والمصنف الغريب، ومجاز القرآن، ينظر ترجمته في البغية 1/ 243، معجم الأدباء 19/ 53 ـ 54، ينظر رأي قطرب في الإنصاف 1/ 33 والهمع 1/ 123.

(5) الزيادي إبراهيم بن سفيان بن سليمان أبو إسحاق الزيادي مات سنة 249 ه‍، صنف النقط والشكل، والأمثال، شرح نكت سيبويه وغيرها، ينظر ترجمته في بغية الوعاة 1/ 414، ومعجم ـ الأدباء 1/ 158 ـ 161، وينظر رأي الزيادي في شرح المفصل 1/ 52، والهمع 1/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت