الصفحة 1 من 303

المقدمة

المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد:

فإنَّ التوحيد هو قاعدة الإسلام التي عليه يبنى ، وشرطه الذي به يقبل ، وبه تقبل الحسنات وبه تغفر السيئات ، وبه يدخل العبد الجنة ، وبه ينجو من النار ، ومن أجله وقعت الخصومة بين الرسل ومشركي العباد ، ومن أجله جردت سيوف الجهاد ، ومن أجله خلقت الجنة والنار .

وبنقيضه وهو الشرك تحبط الأعمال ؛ قال الله تعالى: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين - بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } [ الزمر: 65 - 66 ] وكل ذنب من الذنوب مغفور إلاَّ الشرك ؛ قال تعالى: { إنَّ الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدا } [ النساء: 116 ] وبالشرك يحرم العبد من الجنة ، ويتحتم عليه الخلود في النار .

لذلك فإنَّ العناية بالتوحيد أهم المهمات ، وأوجب الواجبات ، وتركه والإعراض عنه ، وعن تعلمه أعظم البليات ، ومن أجل ذلك ؛ فإنَّ الواجب على كل عبد أن يتعلمه ، و يتعلم ما يناقضه ، وينافيه أو ينقصه ، ويقدح فيه .

ولما كان من أحسن ما ألف فيه كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ؛ الذي جدد الله به عقيدة التوحيد في نجدٍ في القرن الثاني عشر الهجري ؛ وهو يحتوي على ستة وستين بابا ، وقد شرح من قبل بعض أبنائه ، وأحفاده ، وتلامذته ، وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت