الصفحة 110 من 303

فقد بني على قبره جدار مثلث بحيث لايتمكن أحدٌ أن يقف على قبره ، ويستقبل القبلة ويكون القبر بينه وبين القبلة ، وأحيط بالشبك الذي يمنع الدخول على الحجر ، ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها ؛ التي دفن فيها هو وأبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما .

أورد المؤلف قول الله سبحانه: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم } { عزيزٌ عليه } بحيث أنَّه لايرضاه أبدًا { ما عنتم } أي ما يشق عليكم { حريصٌ عليكم } أي حريصٌ على ما ينفعكم ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا ) )يعني في ظلمة الليل (( فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذبهن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار ؛ وأنتم تفلَّتون من يدي ) )رواه مسلم وقد جاء في الحديث: (( أنا فرطكم على الحوض ؛ من ورد شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ؛ قال أبو حازم: فسمع النعمان بن أبي عياش ، وأنا أحدثهم هذا الحديث ، فقال: هكذا سمعت سهلا يقول ؛ قال فقلت: نعم ؛ قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيقول: إنهم مني ، فيقال:

إنك لا تدري ما عملوا بعدك ، فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي )) رواه مسلم .

ـــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت