الصفحة 119 من 303

3-قوله: (( حذو القذة بالقذة ) )القذة هي الخِطة التي تفصل بين السنين كما في أسنان المنجل وهو الذي تقطع به الأعشاب ، فكل سنَّين بينهما فاصل تلك هي القذة .

4-قوله: (( حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلتموه ) )يعني أنَّ جحر الضب متعرج ، فلو أنَّهم دخلوا جحر ضب لدخلتموه .

ولمسلمٍ عن ثوبان - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها…… ) )الحديث .

من فوائد هذا الحديث: -

1-أنَّ الله زوى لنبيه الأرض ، وأتى بها إليه ، فرأى مشارقها ، ومغاربها .

2-أنَّ أمته بلغ ملكها ما زوي له منها .

3-أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطي الكنزين الأحمر ، والأبيض ، وهذان الكنزان هما كنوز كسرى وقيصر واللتين هما الدولتان العظيمتان في ذلك الزمن إحداهما معظم كنوزها الذهب ، والدولة الأخرى معظم كنوزها الفضة .

4-أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه لأمته: (( أن لايهلكها بسنةٍ بعامَّة ) )يعني ألا يجعل القحط عامًَّا عليهم

ــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله في كتاب الإيمان باب افتراق الأمم ، وقد صحح الحديث الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع 2 / 943 برقم الحديث 5343 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وأحال إلى المشكاة برقم 171 وشرح الطحاوية برقم 263 وقال حديثٌ حسن .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

حتى يهلكهم ؛ دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل ألاَّ يهلكهم بذلك ، فأعطاه إياه ، ومعنى ذلك أنَّه إذا وقع الجدب في مواضع ، وقع الخصب في مواضع أخرى ، وإذا وقعت الشدة في مواضع ، وقع الرخاء في مواضع أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت