8-والصدق المنافي للكذب . إذًا يشترط في قائلها أن تتوفر فيه هذه الشروط بأن يكون على علمٍ بما تقتضيه ، وهي تقتضي وحدانية الله بالألوهية ، وأنَّه لايشاركه فيها أحد قال تعالى: { لو كان فيهما آلهة إلاَّ الله لفسدتا } [ الأنبياء: 22 ] وقوله: { قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا } [ الإسراء: 42 ] فمن نطق بهذه الشهادة عارفًا بمعناها عاملًا بمقتضاها نافيًا لما نفت مثبتًا لما أثبتت ؛ مؤكدًا وحدانية الله ، وعدم الشريك له بقوله: (( وحده لاشريك له ) ).
ونطق بشهادة أنَّ محمدًا رسول الله ؛ موقنًا بأنَّ محمدًا عبد الله ورسوله لايقبل الله من أحدٍ دينًا ولاعبادةً لم تكن من طريقه صلوات الله وسلامه عليه ، فمن نطق بهاتين الشهادتين على نحو ما ذكر ، فذلك هو الناجي من عذاب الله الحاصل على ثوابه وجنته .