قوله: ولهما في حديث عتبان - رضي الله عنه -: (( فإنَّ الله حرم على النار من قال لا إله إلاَّ الله يبتغي بذلك وجه الله ) )على أنَّ المراد بالنار هنا نار الكفار التي يخلد من دخلها فلايخرج منها أبدًا ، وإمَّا أن يحمل قوله: (( حرم على النار ) )أي حرم على قائل ذلك الخلود في النار وأنَّ كل موحد نهايته الجنة.
قوله: وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال موسى يا رب علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به …. ) )الحديث . يؤخذ من هذا عظم كلمة التوحيد ، وأنَّها تعدل كل الأجرام العظام ؛ وهي السماوات السبع ، والأرضين السبع ، ومن فيهنَّ ، وما بينهما ؛ تعدلها في الوزن بل ، وتزيد عليها ، وما ذلك إلاَّ لعظمة من شهد له بوحدانية الألوهية جل وعز من إله .
قوله: وللترمذي ، وحسَّنه عن أنس - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: (( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثمَّ لقيتني لاتشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) )قراب الأرض أي ما يقارب ملأها ، وهذا الحديث يتضمن أنَّ من لقي الله عز وجل بالتوحيد ؛ فإنَّه يرجو من الله عز وجل المغفرة ، وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 2 ) باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
وقول الله تعالى: { إنَّ إبراهيم كان أمةً قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين } [ النحل: 120 ] وقال:
{ والذين هم بربهم لايشركون } [ المؤمنون: 59 ] .