الصفحة 152 من 303

الثوب الذي يكون من قطران ثوبٌ حار في منتهى الحرارة ، والدرع الذي يكون من جرب مؤذي للإنسان في جلده بالحكة التي تكون فيه ، وهذا من العذاب ؛ نسأل الله العفو والعافية فهذا وعيدٌ للنائحة أنَّها عندما تقوم يوم القيامة تكون معذبة بذلك ؛ نستجير بالله من غضبه .

ثمَّ إنَّ هذه الأربع لاتوجب كفرًا يخرج من الملة ؛ فقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب ، والنياحة على الميت ) )والمراد بذلك من كفر دون كفر ، وليس من الكفر المخرج من الملة ؛ أي من الكفر العام أو الكفر الأصغر ، وبالله التوفيق .

ثمَّ أورد حديث زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: (( صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماءٍ كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال .….. ) )الحديث .

قوله: (( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ) )المؤمن هو الذي يقول مطرنا بفضل الله ورحمته والكافر الذي يقول: (( مطرنا بنوء كذا ) )وليس المقصود به الكفر المخرج من الملة ، ولكن المقصود به كفر دون كفر ، وذلك أنَّ من أسند إنزال المطر إلى الكوكب فإنَّه يعتبر عمله هذا من الكفر العملي ؛ الذي ينبغي للإنسان أن يتركه ، وأن يسند إنزال المطر وعدمه إلى الله عز وجل لا إلى الكوكب ، فكل هذه ذكر الكفر فيها ليس المراد به الكفر المخرج من الملة ، ولكن المراد الكفر العملي .

قوله ولهما من حديث ابن عباس معناه أي معنى حديث زيد بن خالد ولهما من حديث ابن عباس

ــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

بمعناه وفيه: (( قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا ، فأنزل الله هذه الآيات: فلا أقسم بمواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت