فهرس الكتاب
قوله: (( الفخر بالأحساب ) )بأن يفتخر الإنسان بحسبه ، والمقصود بالحسب: الشرف والشرف 1- إمَّا أن يكون بأمرٍ من أمور الدنيا ؛ كالمال أو الجاه 2- أو بأمرٍ من أمور الآخرة كالعلم ، والعمل الذي ينفع به الناس ، فالناس يفتخرون أي من طبيعتهم يفتخرون بالأحساب فيقول أحدهم: أبي الذي فعل كذا أو جدي الذي فعل كذا ، والذي ينبغي ويجب على العبد ألاَّ يفتخر بالحسب ؛ سواءً كان من أمور الدنيا أو من أمور الدين ، فإنَّ الفضل لله على العباد فالفضل له على الصالح في هدايته للصلاح ، والفضل له على صاحب المال في إعطاء الله له ذلك والذي ينبغي للمسلم عدم الفخر بشيء من ذلك إلاَّ أن يذكر شيئًا من باب التحدث بنعمة الله فلا بأس عند المناسبة ، والحاجة .
أمَّا قوله: (( والطعن في الأنساب ) )هو أنَّ بعض الناس إذا حصل بينه وبين أحدٍ من الناس خصومة ومغاضبة طعن في نسبه بأي قول من الأقوال التي يطعن بها فيه ، وهذا مذموم .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
قوله: (( والاستسقاء بالنجوم ) )هذا هو محل المناسبة للباب ، وكون الإنسان يقول: النجم الفلاني جاد ، والنجم الفلاني لم يجد ، وما أشبه ذلك ، فهذا لاينبغي للمسلم ؛ بل المسلم يعتقد أنَّ الله هو الفاعل .
قوله: (( والنياحة ) )النياحة ندب الميت بذكر محاسنه ، ولكونه تسخط للقدر ، واعتراضٌ عليه فإنَّ الأمر في ذلك لله هو الذي بيده الإحياء والإماتة ، فلما كانت النائحة معترضةً على قدر الله عز وجل حينئذٍ توعدت في هذا الحديث بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرعٌ من جرب ) )نسأل الله العفو والعافية .