الصفحة 154 من 303

2 )الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الإيمان باب حلاوة الإيمان ، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال من اتصف بهنَّ وجد حلاوة الإيمان .

3 )أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب باب الحب في الله .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

وقال ابن عباس في قوله تعالى: { وتقطعت بهم الأسباب } قال المودة .

الشرح: قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تعليقه على هذا الباب:"أصل التوحيد وروحه إخلاص المحبة لله وحده ؛ وهي أصل التأله ، والتعبد له ؛ بل هي حقيقة العبادة ، ولايتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد لربه ، وتسبق محبته جميع المحاب ، وتغلبها ، ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبعًا لهذه المحبة التي فيها سعادة العبد ، وفلاحه ، ومن تفريعها وتكميلها الحب في الله ، فيحب العبد ما يحبه الله من الأعمال ، والأشخاص ، ويبغض ما يبغضه الله من الأشخاص ، والأعمال ، ويوالي أولياءه ، ويعادي أعداءه ، وبذلك يكمل إيمان العبد وتوحيده"اهـ . وأقول هذا كلام نفيس لو كتب بماء الذهب لكان قليلًا عليه ، فالله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد العبد ، وهو الذي رباه بنعمه ؛ رزقه ما يعيش عليه من الطعام ، والشراب وأنفذ ذلك الرزق في جسده يتغذَّى به ، ويمنحه به القوة على عبادته ، ومنحه لذة الغذاء ، ولذة الماء إذا شربه ليكون مقبولًا للشرب ، فينتفع به ، وأوجد له اللسان ، واللعاب ، والأسنان والأضراس ليتمكن من طحن ذلك الطعام ، والانتفاع به في جسده ، ولهذا جاء في الحديث: (( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت