الصفحة 172 من 303

وهكذا نعود فنقول: العبد بحاجة إذا رأى أنَّ الأمن غلب على نفسه أن يقرأ الآيات التي فيها وعيد ، وإذا رأى أنَّ اليأس غلب على نفسه أن يقرأ النصوص التي فيها الوعد ، وقد جاء في أحاديث كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة ؛ وأنَّ الله يأمر بإخراج قوم على سبيل التدني: (( انظروا من كان في قلبه زنة دينار من إيمان فأخرجوه ) ) (( ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقًا كثيرًا ) ) (( يخرج من النار من قال لا إله إلاَّ الله وفي قلبه أدنى وزن شعيرةٍ من إيمان ) ) (( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ) ) (( اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ) )ومع ــــــــــ

1 )هذه الرواية أخرجها الإمام أحمد في مسند المكثرين برقم الحديث 10703 من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .

2 )هذه الرواية أخرجها الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى من حديث أنس - رضي الله عنه - .

3 )هذه الرواية أخرجها الإمام البخاري في كتاب الإيمان باب زيادة الإيمان ونقصانه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - وفي كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: =

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

ذلك يبقي الله في الجنة فضلٌ فينشئ لها أقوامًا أو فيخلق لها أقوامًا لم يعملوا خيرًا قط فيسكنهم إياها .

وهذه الأحاديث التي يغلب فيها الوعد على الوعيد يقرأها العبد إذا اشتد خوفه ، ووصل به إلى اليأس ، والقنوط .

وأحاديث الوعيد يقرأها العبد إذا أحس من نفسه الأمن ، وعدم الخوف ، والمبالاة ، فإذا توازن في نفس العبد الخوف والرجاء ففي هذه الحالة يكون أقرب إلى الحق ، فنسأل الله أن يثبتنا اللهمَّ لاتأمِنَّا مكرك ، ولاتله قلوبنا عن ذكرك ، ولاتولي علينا غيرك ، وبالله التوفيق .

ــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت