فهرس الكتاب
فيصلي ، فيزين صلاته ؛ لما يرى من نظر رجل )) وإنَّ النفوس ضعيفة ، فينبغي للعبد أن يسأل الله عز وجل أن يصرف عنه كيد الشيطان الرجيم ، وأن يجعل عمله خالصًا لله تعالى ؛ لأنَّ ما تخوفه النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا لاشك أنَّه أمرٌ مخوف ، وأنَّ الواجب علينا أن نلجأ إلى الله عز وجل بأن يصرف عنا الشيطان الذي يدعونا إلى البدع والمعاصي ويوقعنا فيما يحبط أعمالنا ، وأن يعيننا على أنفسنا من الوقوع فيما يضرنا ، والله سبحانه وتعالى شرع لنا أن نستعين به: { إياك نعبد وإياك نستعين } [ الفاتحة: 5 ] فنحن لانقدر على صرف الشيطان عن أنفسنا إلاَّ بهذا ، فإذا دعونا الله عز وجل أن يصرفه عنَّا صرفه عنَّا ، وبالله التوفيق .
ــــــــــ
= 3 ) هذه الزيادة وجدتها في كتاب الدعوات باب ما جاء في جامع الدعوات من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 36 ) باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
وقوله تعالى: { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لايبخسون - أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلاَّ النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون } [هود 15-16] .
وفي الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذٌ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرةٌ قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع ) ).