فهرس الكتاب
1 )الأثر أخرجه الإمام البخاري في كتاب العلم باب من رخَّص بالعلم قومًا دون قوم .
2 )الأثر رواه أيضًا البخاري في كتاب التهجد باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ، ورواه مسلم في صلاة المسافرين باب الترغيب في الدعاء من حديث أبي هريرة وهو عند مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما في الموضع السابق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
لشيءٍ لم يسمعه من ذي قبل ، ولقد أنكر الله عز وجل على أهل الكتاب بأنهم يظهرون بعضه ويخفون البعض ، وقد نهينا عن مشابهتهم ، وإنما يأتي الإستنكار حينما يكون هذا العامي مقيمًا بين أناسٍ يحذِّرون من سماع بعض الأحاديث التي فيها صفة الرحمن لله عز وجل ؛ فيأتيه الخوف والفرق مما سمع من هؤلاء ، فمن أقام بين الجهمية أو المعتزلة ؛ الذين ينكرون صفات الله وأسماءه ويسمع منهم الإنكار لأسماء الله وصفاته ؛ لاشك أنَّه يرتعد إذا سمع هذه الصفات ، ويخاف ويقشعر جلده ؛ لأنَّه لم يتوطن على معرفتها ، وعلى سماعها ، ومثل هذا ينبغي أن يبين له ، فمثلًا يقال نحن إذا أثبتنا لله اليد ؛ فإنما نثبت له يدًا تليق بجلاله ، منزهة عن الجارحة ؛ التي هي يد المخلوق ، وهكذا يقال في الأصابع ، ويقال في الوجه ، ويقال في الرجل ، ويقال في القدم ويقال في الساق ، فإذا وضح لهذا العامي ؛ فإنَّه حينئذٍ سيعتقد الفرق بين صفة الخالق ، وصفة المخلوق ويزول عنه الخوف ، وتذهب عنه القشعريرة ، وهذا هو الواجب على أهل السنة إذا رأوا من أحدٍ استنكارًا لصفة من صفات الله أو اسمٍ من أسمائه بينوا له ، فإن أصر بعد البيان فهو مفتون ولهذا قال ابن عباس - رضي الله عنه - حين رأى رجلًا انتفض لما سمع حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصفات استنكارًا"ما فرق هؤلاء ؟ يجدون رقةً عند محكمه ، ويهلِكون عند متشابهه"الفرق هو الخوف أي ما هو السبب في خوفهم ؛ يجدون رقةً عند محكمه ، ويهلكون عند متشابهه ، فقد عدَّ