فهرس الكتاب
3-الخصلة الثالثة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لعن الله من آوى محدثا ) )المحدث هو الذي عمل عملًا منكرًا في الشرع كالزنا إذا تظاهر به ، وعمل الفواحش إذا أظهرها ، وما أشبه ذلك من الأمور ، فمن أعانه على هذا المنكر أو آواه ، وساعده ، ونصره ، وأراد أن يدفع عنه ما يحكم عليه به من حدٍّ أو تعزيرٍ ، والتماس الحيل لإسقاط ذلك ، فإنَّه يعتبر مؤيًا للمحدثين ، ومستحقًا للعنة ؛ لأنَّ الإيواء معناه النصرة .
ويدخل في الإحداث ابتداعٌ لبدعٍ ، وجعلها شرعًا في دين الله ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( كل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعةٍ ضلالة ) )فالبدع إحداثٌ وأي إحداث ، والعمل بالبدع ، ونشرها ـــــــــــ
1 )الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب باب لا يسب الرجل والديه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - .
2 )الحديث أخرجه الإمام مسلم في باب الصلاة والخطبة بدون لفظة:"وكل ضلالة في النار"وكذا أخرجها بنحو ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه في ج6 / 473 =
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
وإيواء أهلها ، وإعانتهم ، ونصرتهم كل ذلك إحداثٌ في دين الله عز وجل ، وموجبٌ لسخط الله على من فعله ، ومن ذلك بدعة الخوارج الإرهابيين ؛ الذين يسفكون الدماء ، ويزهقون الأرواح ويتلفون الأموال ، ويخيفون الآمنين ، ويعصون الدولة ، فمن أعان هؤلاء أو تستر عليهم أو التمس لهم العذر ؛ فإنَّه قد آوى المحدثين ، واستحق هذا الوعيد .
4-الخصلة الرابعة تغيير منار الأرض أي نقله من مكانٍ إلى مكان زاعمًا أنَّ هذا هو حدُّ الجار مضيفًا إلى ملكه ما أخذه من حقِّ جاره ؛ مؤثرًا للدنيا على الآخرة ؛ نسأل الله أن يصلح الأحوال وأن يرزقنا مخافته ، والعمل بطاعته ، واجتناب ما يغضبه ؛ إنَّه جوادٌ كريم ؛ برٌّ رؤوفٌ رحيم وبالله التوفيق .
ـــــــــــ