فهرس الكتاب
المقصود به من الجن ، فأنزل الله عز وجل: { وأنَّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقا } أي فزادوهم خوفًا، وذعرا ، وتكبروا عليهم ، وطغوا ، ثمَّ إنَّ الله سبحانه وتعالى أوحى ذلك إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأخبر بذلك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيءٌ حتى يرتحل من منزله ذلك ) ).
خولة بنت حكيم بن أمية السلمية:"يقال لها أمُّ شريك ، ويقال لها خويلة صحابية مشهورة يقال أنَّها وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون"انظر التقريب برقم 8575 .
قوله: (( من نزل منزلا ) )أي نزل في مكانٍ ، فهذا الذكر ضمانٌ له من اعتداء الشياطين ، وهو أن يقول: (( أعوذ بكلمات الله التامات ) )والمقصود بكلمات الله جمع كلمة .
قوله: (( التامات ) )وصفٌ يناسب كلمات الله عز وجل ، والمقصود بها الكلمات القرآنية أو أعمَّ من ذلك ، وهي كلمات الله عز وجل ، فيشمل القرآن وغيره ، ومثل ذلك ما ثبت في
ـــــــــــ
1 )الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في كتاب الذكر والدعاء باب في التعوذ من سوء القضاء .
2 )الأثر أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ج ( 29 / 68 - 69 ) وذكره السيوطي في الدر 6 / 432 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر ، وأخرج نحوه الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية عن السدي:"كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من الجن أن أضرَّ أنا فيه أو ما لي أو ولدي أو ماشيتي . قال قتادة: فإذا عاذ بهم من دون الله رهقتهم الجن الأذى عند ذلك"اهـ .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد