فهرس الكتاب
6-يؤخذ منه فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره .
ملحوظة:
الاستعاذة بالمخلوق ، والاستجارة به جائزةٌ فيما يقدر عليه ؛ لكن قبل ذلك ينبغي للإنسان أن يقول استجرت بالله ثمَّ بك أو استعذت بالله ثمَّ بك أو لجأت إلى الله ثمَّ إليك أن تقضي لي حاجتي أو تدفع عنِّي كذا ؛ فإن فعل ذلك مع اللجوء إلى الله عز وجل ؛ فإنَّه لايكون مشركًا ؛ بشرط أن يكون فيما يقدر عليه العبد ، وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 13 ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
وقول الله تعالى: { ولاتدع من دون الله ما لاينفعك ولايضرك فإن فعلت فإنَّك إذًا من الظالمين } [ يونس: 106 - 107 ] .
وقوله: { وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلاَّ هو } [ الكعنبوت: 17 ] .
وقوله: { إنَّ الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه } [ العنكبوت: 17 ] .
وقوله: { ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لايستجيب له إلى يوم القيامة } [ الأحقاف: 5 ] .
وقوله: { أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءِلهٌ مع الله } [النمل:62 ] .
وروى الطبراني بإسناده أنَّه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين ، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إنَّه لايستغاث بي ، وإنَّما يستغاث بالله عز وجل ) ).
الشرح: الاستغاثة هي دعاء المكروب ، والذي يكون في شدة ، وهي تنقسم إلى قسمين: -
1-استغاثةٌ بالمخلوق الحي فيما يقدر عليه ، وهذه استغاثةٌ جائزة .
2-استغاثةٌ بالميت أو بالحي فيما لايقدر عليه إلاَّ الله ، فهذه استغاثةٌ محرمة ، وهي شركٌ أكبر مخرجٌ من الملة .