فهرس الكتاب
6-ويؤخذ منه أنَّ محبة العاطفة لايؤخذ بها ، فقد حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي طالب أن ينجيه الله من النار محبةً له ، وقد أثبت الله هذه المحبة بقوله: { إنَّك لاتهدي من أحببت } .
7-يؤخذ منه مضرة جلساء السوء على الإنسان .
8-يؤخذ منه مضرة تعظيم الأسلاف ، والأكابر إذا كان بغير حق .
9-يؤخذ منه أنَّ الأعمال بالخواتيم ، وبالله التوفيق .
ـــــــــــ
1 )الحديث أخرج نحوه البخاري بلفظ:"عن عبدالله بن خباب عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر عنده عمه أبو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه أم دماغه"وذلك في كتاب المناقب باب قصة أبي طالب ، وأخرج نحوه أيضًا مسلم في كتاب الأدب باب كنية المشرك وفي كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار وفي كتاب الإيمان باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه من حديث أبي سعيد الخدري والعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 18 ) باب ما جاء أنَّ سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
وقول الله تعالى: { يا أهل الكتاب لاتغلو في دينكم ولاتقولوا على الله إلاَّ الحق إنَّما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه } [ النساء: 171 ] .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: { وقالوا لاتذرنَّ آلهتكم ولاتذرنَّ ودًا ولاسواعًا ولايغوث ويعوق ونسرا } [ نوح: 23 ] قال:"هذه أسماء رجالٍ صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا ، وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد ؛ حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت".