الصفحة 96 من 303

ذكر هؤلاء الرجال ، ولما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هؤلاء معبودين كما هو مبينٌ في بعض الآثار .

5-يؤخذ من حديث عمر: (( لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم … ) )الخ"الإطراء: هو"

المبالغة في المدح ، والخروج بالممدوح إلى حدِّ المغالاة فيه ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أمته عن الإطراء ؛ الذي يخرج بهم إلى حد التأليه ، والله سبحانه وتعالى قد قال له: قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

أنَّما إلهكم إلهٌ واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولايشرك بعبادة ربه أحدا [ الكهف: 110 ] العمل الصالح هو الذي يكون خالصًا لله ، وموافقًا لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير مغالاة ، ولاتقصير ، فالمغالاة لاتجوز ، والتقصير كذلك ، وقد يكون مضرة التقصير أخف من مضرة المغالاة ؛ لأنَّ المغالاة في المخلوق تخرج به عن حده ، وتجاوز الحد يصير العبد طاغوتًا .

وقوله: (( إياكم والغلو ، فإنَّما أهلك من كان قبلكم الغلو ) )هذا دلَّ على خطورة الغلو ، وأنَّ الواجب على العباد أن يتقوا الله عز وجل ، وأن يعملوا ما أمروا به من دون مغالاة ، ولاتقصير .

ثمَّ الحديث الأخير عن ابن مسعود أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( هلك المتنطعون ) )قالها ثلاثًا ، والتنطع هو التشدد ، والتكلف بما لاينبغي ، فيجب الاقتصاد في الشيء ، وعدم الزيادة فيه كما أنَّه لاينبغي أن ينقص الشيء عن قدره ، فكذلك لايزاد عمَّا يستحقه ، وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 19 ) باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجلٍ صالح ، فكيف إذا عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت