فهرس الكتاب
2 )الحديث أخرجه البخاري أيضًا في كتاب الجنائز باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، وأخرجه أيضًا مسلم في كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد على القبور .
3 )الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
ولأحمد بسندٍ جيد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( إنَّ من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ) )ورواه أبو حاتم في صحيحه .
الشرح: هذه الأحاديث كلها تدل: -
1-على تحريم اتخاذ القبور مساجد ؛ سواءً جعلت القبور في المسجد بعد بنائه أو بني المسجد في وسط المقابر ؛ كل ذلك لايجوز .
ولايجوز أن يصلي في مسجد حوله مقابر ، وبالأخص إذا كانت المقابر في قبلته ، فإن كان المسجد بني على القبر وعلى المقابر تعظيمًا لها ؛ فإنَّه يجب هدمه ، ومنع الصلاة فيه .
وإذا كان المسجد مبنيًا ووضعت المقابر فيه ؛ فإنَّ الأولى أن تخرج منه الرِّمم ، والعظام ؛ التي في المقابر ، وتنقل إلى مقابر المسلمين ، وحينئذٍ يكون المسجد صالحًا للصلاة فيه ؛ بدون هذا لاتجوز الصلاة فيه ، وكذلك إذا كانت المقابر محيطة به من جوانبه .
2-يؤخذ من هذه النصوص أنَّ العبادة إن كانت لله عز وجل ؛ لكن فعلها صاحبها عند هذا القبر تبركًا به ، وظنًا أنَّ العبادة عنده تكون مقبولة عند الله عز وجل ، وفاضلة لديه ، فإنَّ تلك العبادة تكون باطلة ، ومردودة على صاحبها ، ولايجوز له أن يفعلها عند القبر .