الصفحة 78 من 81

13 -مَسْأَلَة (أَيهمَا أسبق: حركات الْبناء أم حركات الْإِعْرَاب)

اخْتلفُوا فِي حركات الْإِعْرَاب هَل سَابِقَة على حركات الْبناء أَو بِالْعَكْسِ، أَو هما متطابقان من غير تَرْتِيب. فَذهب قوم إِلَى الأول وَهُوَ الْأَقْوَى. وَالدَّلِيل عَلَيْهِ من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن الْإِعْرَاب تَابع لفائدة الْكَلَام، وَالْكَلَام مَوْضُوع للتفاهم، فَيجب أَن يكون مُقَارنًا للْكَلَام كمقارنة الْمُفْرد لمعناه.

وَبَيَان ذَلِك أَن الْمُفْرد فِي نَحْو قَوْلك: فرس، وَغُلَام، وجبل، مَتى ذكر وَاحِد من هَذِه الْأَلْفَاظ كَانَ مَعْنَاهُ مصاحبا لَهُ، فَإِذا انْتهى اللَّفْظ فهم مَعْنَاهُ عِنْد انتهائه، وَكَذَلِكَ الْكَلَام، الْمَقْصُود مِنْهُ مَا تحصله من الْفَائِدَة عِنْد التخاطب، والتخاطب لَا يكون إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت