الصفحة 114 من 649

وقد ينكّر المبتدأ والخبر بشرط حصول الفائدة، وذلك في الغالب بأن يكون المبتدأ نكرة محضة والخبر ظرف أو عديله، مقدم، كعند زيد نمرة، وفي الدار رجل، أو يعتمد على استفهام، نحو: هل فتى فيكم؟ أو نفي نحو (1) : ما خلّ لنا. أو يختص إما بوصف نحو: (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ) (2) ورجل من الكرام عندنا، وإما عمل (3) نحو: «أمر بمعروف (4) صدقة، ونهي عن منكر صدقة (5) » . ورغبة في الخير خير، وإمّا بإضافة، نحو: عمل برّ يزين.

وقد يبتدأ بالنكرة في غير ما ذكر لإفادة الإخبار عنها كقوله:

(1) في ظ (كما) بدل (نحو) .

(2) سورة البقرة الآية: 221. وفي ظ زيادة (خير) . وسوغ الابتداء بالنكرة (عبد) وصفها بـ (مؤمن) والخبر (خير) .

(3) في ظ (بعمل) .

(4) في ظ (بالمعروف) .

(5) هذا قطعة من حديث مطول أورده مسلم في (كتاب الزكاة) 2/ 91 ـ 92، ولفظه: عن أبي ذر رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور ... أمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة» الحديث ....

وأخرجه أحمد عن أبي ذرّ مرة بلفظ مسلم السابق، ومرة بلفظ: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ... » إلى أن قال: «وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة» . 5/ 167.

والشاهد في الحديث جواز الابتداء بالنكرة (أمر) لأن الجار والمجرور بعده (بمعروف) معمول له والخبر (صدقة) . وكذا (نهي عن منكر صدقة) .

63 ـ فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر (1)

وقوله:

64 ـ سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق (2)

وشرّ أهرّ ذا ناب (3) ، [وشيء جاء بك] (4) وقول ابن

(1) من المتقارب للنمر بن تولب العكلي رضي الله عنه، مات سنة (14 ه‍) عده السجستاني في المعمرين 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت