الصفحة 146 من 649

ويظهر أثر ذلك في التأنيث والتثنية والجمع، كهند عست أن تقوم، والزيدان عسيا، والزيدون أوشكوا (2) فهذا على الإسناد إلى ضمير المبتدأ، والفعل هنا بمعنى (3) قارب، وتقول: هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى (4) والزيدون يوشك (5) أن يقوموا، فهذا على

«وأورد شواهد على ذلك 457، 459. وقال في العمدة: «وكلها لا تتصرف إلا كاد وأوشك» 809 وقال في شرحها: «وندر استعمال اسم الفاعل من أوشك» .

وذكر الشاهدين الواردين في شرح ابن الوردي. ثم قال: وأندر منه استعمال فاعل كاد». وذكر بيت كثير 823 ـ 824.

(1) التزم ابن الناظم بما في الألفية، ولم يزد عليه، قال: أما كاد فجاؤوا لها بمضارع لا غير، نحو: (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) 60.

(2) ترك الخبر في المثالين اكتفاء بما ورد في المثال الأول، والتقدير: (أن يقوما وأن يقوموا) .

(3) في ظ زيادة (متعدّ) .

(4) ترك الخبر في التمثيل اكتفاء بما ورد في المثال السابق، والتقدير: (أن يقوما) .

(5) في الأصل وم (يوشكوا) .

الإسناد إلى (أن) بصلتها، والفعل هنا لازم بمعنى قرب.

وكذا إذا كان بعد (أن يفعل) اسم ظاهر، فيجوز كونه اسم عسى على التقديم والتأخير، وكونه فاعل الفعل، فعلى الأول عسى أن يقوما أخواك، واخلولق أن يذهبوا قومك، وعلى الثاني أن يقوم، وأن يذهب (1) ، لإسناده إلى الظاهر.

وإذا اتصل بعسى تاء (2) الضمير أو نونه، كعسيت وعسين، جاز الكسر إتباعا، واختيار الفتح علم.

تتمة

ومن أفعال المقاربة أيضا هبّ، كقوله:

104 ـ هببت ألوم القلب في طاعة الهوى ... فلجّ كأنّي كنت باللوم مغريا (3)

ومنها أيضا هلهل، كقوله:

(1) أي عسى أن يقوم أخواك، وعسى أن يذهب قومك، فأخواك وقومك فاعل عسى.

(2) سقطت من ظ.

(3) من الطويل ولم يعرف قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت